الاخبار المحلية

رئاسة الشؤون الدينية تُقيم اللقاء العلمي «جهود المملكة في رعاية المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين

أقامت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، برعاية معالي رئيس الشؤون الدينية الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اللقاءَ العلميَّ بعنوان: «جهود المملكة العربية السعودية في رعاية المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين»، وذلك عبر الاتصال المرئي، بمشاركة نخبةٍ من أصحاب المعالي والفضيلة.

واستُهلَّ اللقاء بتلاوةٍ عطرةٍ من القرآن الكريم تلاها فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، إمام وخطيب المسجد الحرام.

ثم ألقى معالي رئيس الشؤون الدينية الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس كلمةً استهلّها بالتأكيد على شرف رسالة الشؤون الدينية، وأهمية دورها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مرحبًا بأصحاب المعالي والفضيلة المشاركين في اللقاء، ومشيدًا بجهودهم المباركة وتعاونهم البنّاء مع رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين في تعزيز رسالة الحرمين الشريفين وإثراء خدمات القاصدين.

كما استعرض معاليه مراحل تطور الرئاسة منذ تأسيسها عام 1384هـ، حتى وصلت إلى هيكلها التنظيمي الجديد، بدعمٍ كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-، مؤكدًا أن هذا الدعم المتواصل أسهم في تطوير المنظومة الدينية والارتقاء بخدماتها ورسالتها العالمية.

وتناول معاليه محاور اللقاء العلمي وأبرز الموضوعات، بما يعكس عناية المملكة العربية السعودية بالمنظومة الدينية بالحرمين الشريفين، وحرصها على تعزيز الوسطية والاعتدال وإيصال الرسالة الدينية للعالم بلغات متعددة

عقب ذلك، تناول معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، محور «التطور الإداري للمنظومة الدينية»، مستعرضًا عددًا من المنجزات التاريخية والتنظيمية التي شهدتها المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين، ومن أبرزها توحيد الصلاة خلف إمامٍ واحد، وتقليص مظاهر التفرق المذهبي، وتنظيم اختيار أئمة وخطباء ومؤذني الحرمين الشريفين، وتخصيص أماكن للدروس العلمية.

كما تحدث معاليه عن مراحل تطور تنظيم الشؤون الدينية، وما شهدته من تطورات إدارية وتنظيمية أسهمت في تطوير خدمات الحرمين الشريفين، وتنظيم العمل الإرشادي والدعوي بما يواكب عناية المملكة بالحرمين الشريفين وقاصديهما. وأشار معاليه إلى أهمية إعداد مشروعٍ علميٍّ يوثّق «التطور الإداري للمنظومة الدينية»؛ حفظًا لمسيرتها التاريخية وإبرازًا لمنجزاتها النوعية.

ثم تحدث معالي الأستاذ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، في محور «الثوابت الشرعية والرسالة العالمية»، حيث استهلّ حديثه بتقديم الشكر لرئاسة الشؤون الدينية على تنظيم اللقاء، وإبراز رعاية الدولة المباركة للمنظومة الدينية بالحرمين الشريفين.

وأشار معاليه إلى عددٍ من الثوابت الشرعية التي قامت عليها رسالة الحرمين الشريفين، وفي مقدمتها: العناية بتحقيق التوحيد والمحافظة عليه، والحرص على اتباع سنة النبي ﷺ، وإظهار الشعائر الدينية وتعظيمها، مبينًا أن الحرمين الشريفين يمثلان نموذجًا عمليًا لالتزام المسلمين بالشعائر والسنن.

وأكد معاليه أن رسالة الحرمين الشريفين لا تقتصر على الجوانب التعبدية فحسب، بل تمتد لتشمل شؤون الحياة المختلفة وفق منطلقاتٍ شرعيةٍ راسخة، مع الحث على الاجتماع والتعاون والتآلف والتراحم بين الناس، وتعزيز القيم الإسلامية الجامعة.

كما نوّه بأهمية رد الشبهات المثارة حول الدين والشعائر، وتعليم الناس أحكام النصيحة وحسن التوجيه، وإظهار محاسن الدين الإسلامي، إلى جانب التأكيد على احترام الحقوق والواجبات، بما يجسد سماحة الإسلام وعدالته ورسالة المملكة المعتدلة للعالم

كما استعرض معالي الدكتور فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، محور «منظومة الشعائر والتعليم الشرعي»، مبينًا دور المملكة الريادي في خدمة التعليم الشرعي، ونشر الوعي الديني القائم على الاعتدال والبصيرة، وتعظيم أثر الشعائر في نفوس المسلمين.

فيما تناول فضيلة الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير، إمام وخطيب المسجد النبوي، «جهود الدولة في رعاية المنظومة الدينية بالمسجد النبوي»، مستعرضًا ما توليه المملكة من عناية فائقة بالخدمات الدينية والعلمية والإرشادية المقدمة لزائري المسجد النبوي وقاصديه.

وأكد المشاركون أن المملكة العربية السعودية تواصل جهودها الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير الإمكانات التقنية والتنظيمية كافة؛ لإثراء الخدمات الدينية، وإيصال رسالة الحرمين الشريفين إلى العالم بلغات متعددة، بما يعكس عناية القيادة الرشيدة -أيدها الله- بالإسلام والمسلمين.

وفي ختام اللقاء العلمي، أعلن معالي رئيس الشؤون الدينية الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن رئاسة الشؤون الدينية ستتولى ترجمة خطبة يوم عرفة لعام 1447هـ إلى (35) لغة عالمية، وبثها عبر المنصات والقنوات الرسمية للرئاسة؛ تعزيزًا لإيصال رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، وتمكين الحجاج والقاصدين من متابعة الخطبة والاستفادة من مضامينها بلغاتهم.

وأوضح معاليه أن هذه الجهود تأتي امتدادًا لرسالة الرئاسة في نشر الهداية والوعي الشرعي، وتعزيز الأثر العالمي لرسالة الحرمين الشريفين، بما يواكب الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- لخدمة الإسلام والمسلمين وقاصدي الحرمين الشريفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى