
تعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام
للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي
يُحتفل باليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام في 24 أبريل من كل عام (أقرته الأمم المتحدة 2018) لتعزيز الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية، والتعاون الجماعي لمواجهة الأزمات العالمية ويرتكز هذا اليوم على ميثاق الأمم المتحدة لحل النزاعات سلميًا ودعم السلم والأمن والتنمية المستدامة مع التأكيد على أن التحديات الراهنة تتطلب تضامنًا دوليًا لا يُحقق إلا بالعمل الجماعي ومن أهم ركائز ومبادئ التعددية والدبلوماسية من أجل السلام الوساطة والحوار والدبلوماسية وهي الأداة الرئيسية لنزع فتيل النزاعات قبل تفاقمها والدبلوماسية الوقائية والوساطة لإنهاء الحروب والنزاعات الحدودية وتعددية الأطراف (Multilateralis بالعمل من خلال المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة كإطار شرعي للتعاون بدلاً من العمل الفردي أو العزلة وترسيخ القانون الدولي وتعزيز الامتثال للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن الحقوق والأمن بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والتنمية المستدامة والأمن الاعتماد على ثلاثة ركائز السلام والأمن التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والشمولية ومشاركة الجميع بما في ذلك الفئات الشبابية والمجتمع المدني في صنع السلام وتجديد الالتزام إعادة التأكيد على ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الوساطة وبناء الثقة بين الدول ومواجهة التحديات العالمية التعامل الجماعي مع قضايا مثل التغير المناخي والفقر والأوبئة والنزاعات المسلحة نشر ثقافة السلام ونشر رسائل التسامح والتعايش السلمي في العالم ومن الدور الإقليمي والجهود الدبلوماسية تعمل المملكة العربية السعودية بتأكيد وترسيخ التعددية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية كجزء من التزاماتها الدولية وتؤكد رسائل المسؤولين الدوليين، مثل الأمين العام للأمم المتحدة، أن تعددية الأطراف ليست مجرد خيار بل ضرورة، حيث لا يمكن لأي دولة مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والأزمات الإنسانية بمفردها،
وتكملة للمقال فقد شكّل اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر في مدينة أنطاليا التركية مؤشرًا على محاولة إعادة صياغة مسارات التعاون الإقليمي ضمن إطار أكثر انتظامًا يقوم على الحوار والتنسيق بدل الاصطفاف والتجاذب ذلك الاجتماع، الذي انعقد على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، لم يقتصر على تبادل بروتوكولي للمواقف، بل حمل في طياته تأكيدًا سياسيًا على التزام جماعي بتعزيز الشراكة بين هذه الدول ذات الثقل الجغرافي والسياسي في محيطها الإقليمي والدولي. وقد بدا واضحًا أن النقاشات تركزت على قراءة الديناميكيات المتغيرة في المنطقة، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع التحولات الاقتصادية وإعادة تشكيل موازين القوى.



