الاخبار المحلية

حين يتحوّل تاريخ المدينة إلى فنٍ حي… بين التراث والتشكّل

في أمسية ثقافية ثرية، نظّم نادي تاريخ المدينة المنورة محاضرة بعنوان “مصادر الإلهام في الفن التشكيلي السعودي”، قدّمها الدكتور فؤاد مغربل، وسط حضور مهتم بتاريخ المدينة وتراثها الفني العريق، وبتقديم الأستاذ عبد الرحمن المزاني.

وتناولت المحاضرة العمق التاريخي والحضاري للمدينة المنورة، بوصفها واحدة من أبرز الحواضر الإسلامية التي شكّلت عبر العصور مصدر إلهام للفنانين والمبدعين. إذ لا يقتصر إرث المدينة على بعدها الديني فحسب، بل يمتد ليشمل ملامحها العمرانية الفريدة، وأسواقها القديمة، وتفاصيلها التراثية الدقيقة، مثل الرواشين التي تُعد عنصرًا معماريًا جماليًا يعكس هوية المكان وخصوصيته البيئية.

وسلّطت المحاضرة الضوء على كيفية استلهام الفن التشكيلي من بيئة المدينة، حيث تتجسد في الأعمال الفنية روح المكان، وتنعكس فيها ألوانه وملامحه وتاريخه، ليصبح الفن وسيلة توثيق بصري تعزز الارتباط بالهوية وتُحيي الذاكرة الثقافية.

كما تناولت دور الفنانين التشكيليين والمصممين والمهندسين في تطوير أدواتهم ومهاراتهم من خلال الانخراط في بيئات معرفية مثل نادي تاريخ المدينة، الذي يسهم في صقل التجارب، وتبادل الخبرات، وتعزيز الوعي الثقافي والفني بما يخدم جودة الإنتاج الإبداعي.

وتأتي هذه الجهود متسقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي الثقافة والفنون اهتمامًا بالغًا، وتسعى إلى تمكين المواهب الوطنية، وتعزيز حضور الهوية السعودية في مختلف المجالات الإبداعية.

كما شهدت الفعالية حضور فريق أثر العطاء التطوعي إلى جانب نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالمحتوى المعرفي المرتبط بهوية المدينة وتاريخها.

وفي ختام الفعالية، عبّر الحضور عن تقديرهم لما قُدم من محتوى ثري يعكس مكانة المدينة المنورة التاريخية والفنية، مع توجيه الشكر للأستاذ عدنان على دعوته الكريمة، التي أسهمت في إثراء هذا اللقاء الثقافي المميز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى