
أنا قدوةٌ بأفعالي … حين أختار أن أكون جزءاً من الوعي وصانعةً للأثر ومصدراً للإلهام.
في هذا اليوم، وبالتعاون مع مستشفى تخصصي نجران، كان لنا حضورٌ مميز في دورة الإنعاش القلبي الرئوي، حيث شاركتُ برفقة طالبات ثانوية الحضن المرشّحات، في خطوةٍ تعكس إدراكاً عميقاً بأهمية العلم حين يُترجم إلى مهارة، والمعرفة حين تتحول إلى إنقاذ حياة.
لم تكن هذه الدورة مجرد تدريبٍ عابر، بل كانت تجربة إنسانية ثرية، عززت فينا الشعور بالمسؤولية، ورسّخت مبدأ أن كل دقيقة قد تصنع فارقاً بين الحياة والموت. فقد تعلّمت الطالبات كيف يتعاملن مع الحالات الطارئة بثبات، وكيف يكنّ عنصر أمانٍ في محيطهن، مستنيرات بما تقدمه وزارة الصحة من برامج نوعية تهدف إلى رفع الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع.
إن هذه المبادرة جاءت لترسّخ مفهوم التكامل بين التعليم النظري والتطبيق العملي، ولتؤكد أن المدرسة ليست فقط مكاناً للتعلّم، بل منطلقٌ لبناء إنسان واعٍ، قادرٍ على مواجهة التحديات، وخدمة مجتمعه بروحٍ إنسانية عالية.
وما أجمل أن نغرس في نفوس طالباتنا أن العطاء لا يُقاس بحجمه، بل بأثره… وأن إنقاذ روحٍ واحدة، هو إنجاز يفوق كل إنجاز.
سنظل نؤمن أن الوعي حياة، وأن العلم رسالة، وأن القدوة الحقيقية تُصنع بالفعل قبل القول… لنكون دائماً مصدر نورٍ وأمان لكل من حولنا







