
“متحف منزلي” يختزل ذاكرة العرب بين دلال القهوة وشاشات الزمن الجميل
في قلب منطقة الجوف حيث عبق التاريخ وأصالة المكان يبرز نموذج مميز لأحد أبناء المنطقة وهو الأستاذ سعيد محمد الغضيان الذي نجح في تحويل جزء من منزله إلى متحف تراثي حي يجسد ذاكرة الأجداد ويعكس ملامح الحياة القديمة بكل تفاصيلها . لم يعد المجلس مجرد مكان للضيافة بل أصبح مساحة ثقافية تنبض بالحكايات وتوثّق إرثاً عريقاً.
في هذا المتحف المنزلي تصطف دلال القهوة العربية على الوجار في مشهد مهيب يعكس قيمة الكرم العربي إلى جانب أدوات إعداد القهوة التقليدية مثل المحماس والنجر التي لا يزال صداها يروي قصص المجالس القديمة وترتبط هذه المقتنيات بثقافة القهوة السعودية التي أدرجت ضمن قائمة التراث غير المادي لدى اليونسكو.
ولا تقف الرحلة عند هذا الحد بل تمتد لتشمل مسابح يدوية فريدة صُنعت من الكهرمان والأحجار الكريمة جُمعت من مناطق متعددة .
إضافة إلى قطع أثرية وفخاريات قديمة تعكس مهارة الحرفيين وتفاصيل الحياة اليومية في منطقة الجوف .
وفي زاوية مميزة يقف التلفاز القديم شاهداً على زمن “الأبيض والأسود” مستحضراً ذكريات البرامج الأولى التي شكّلت وعي الأجيال ليكون أكثر من مجرد قطعة عرض بل نافذة على الماضي .
ويؤكد صاحب المتحف أن هذه المبادرة جاءت بدافع الحفاظ على الهوية وربط الأجيال الجديدة بماضيها مشيراً إلى أن كل قطعة تحمل قصة وتوثّق جانباً من حياة الآباء والأجداد
ويُعد هذا المتحف المنزلي في طبرجل إضافة نوعية للمشهد الثقافي وإسهاماً في تعزيز السياحة التراثية بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون الإرث الوطني وإبرازه للأجيال القادمة.











