
الفحوصات المخبرية ضرورة لمعالجة الإنتانات في الجهاز البولي
عبدالقادر مكي – علوم صحية
*ابتعدوا عن العلاجات الشعبية أو أخذ دواء من الصيدليات دون مراجعة الطبيب المختص
تشيع استخدام كلمة “الالتهاب” بين عامة الناس،بأن يقول أحدهم: “أنني عانيت من التهاب بولي”،فهنا علينا أن نميز بين الالتهاب والإنتان،فالالتهاب كلمة عامة لأعراض بولية يشتكي منها الفرد،إن كان ذكرًا أم أنثى، طفلًا أوطفلة، أما الإنتان فهي تخص الالتهاب الجرثومي،وهو الشائع بين الناس، وهي أكثر الآفات البولية شيوعًا،وتظهر على شكل بيلة جرثومية لا عرضية أو إنتان حاد في الأعضاء البولية.
والبيلة الجرثومية عند الذكور أعلى من الإناث في الأعمار ما تحت السنة،أما ما بين 1-5 سنوات تصبح الإناث أكثر تعرضا من الذكور،ونسبتها أعلى
عند غير المختونين.
تترافق الإنتانات الجرثومية عادة مع تشوهات الجهاز البولي التناسلي في الأعمار تحت ال 5 سنوات، ومع الاضطرابات بين 6-15 سنة،أما في فترة المراهقة فتزداد النسبة عند الإناث،أما عند المتقدمين في السن، فتتقارب النسب عند الجنسين.
أما طرق انتقال الجراثيم فتحدث بأربعة طرق:
1.الطريق الصاعد:عن طريق الإحليل،وخاصة عند الإناث.
2.الطريق الدموي:عند ضعف المناعة والرضع.
3.الطريق اللمفاوي: عبر النسيج اللمفي للمستقيم،القولون،وما حول الشرج.
4.بالتجاور: خراج بريتواني، ناسور معوي مثاني.
تعتمد مقاومة المريض أو المضيف على الجريان البولي، والثمالة البولية (البول المتبقي بعد التبول)، أو احتواء البول على عناصر تثبيط النمو الجرثومي،وقدرة الجرثومة على الالتصاق بالمخاطية البولية.
على المريض أن يعرف نوع العامل المسبب للالتهاب،حيث يمكن أن تعود هذه الجرثومة مرة أخرى أو تعود جرثومة أخرى غير التي أصيب بها سابقًا.
من العوامل المسببة:
1.جراثيم تدعى الكولونيات E-Coli، ونسبتها 80% من بين الجراثيم التي تسبب الالتهاب البولي.
2.وهناك إنتانات تأتي في المشافي تدعى بالزائفة الزنجارية، وكذلك المكورات العنقودية.
إن أكثر المرضى المراجعين لعيادات المسالك البولية يعانون من التهاب المثانة الحاد،وهو أكثر شيوعًا عند الإناث،وتحدث العدوى بالطريق الصاعد لقصر الإحليل(مجرى البول) وزيادة قطره عند الإناث،حيث يعاني المريض أو المريضة من أعراض عسرة التبول وتعدد مرات التبول،الحاح بولي،ألم أسفل الظهر وفوق العانة.
قد تحدث بيلة دموية إما في نهاية البول أو أن تكون شاملة، وقد يكون البول عكرًا ذو رائحة كريهة.
عند الشك بالالتهاب البولي، لابد من إجراء الفحوصات المخبرية تحليل البول وإجراء مزرعة للبول بنفس الوقت دون تأخيرها بعد مجئ نتيجة تحليل البول،لأنه ممكن أن يتطور الالتهاب البولي البسيط إلى التهاب شديد فيراجع المريض بأعراض أشد مثل:الحمى، التهاب البروستات الحاد،التهاب في الكلية.
لابد من إجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو التصوير المقطعي لنعي عيوب في الجهاز البولي.
أما بالنسبة للعلاج فيكون أولًا بالتوجيهات والتعليمات،وتشمل الحرص أثناء استعمال الحمامات العامة، شرب الماء الجيد دون الإفراط في الشرب، وعلاج الأمراض الأخرى مثل: التهاب القولون،الإسهال، الإمساك،أوالتهاب الشرج أو الالتهابات النسائية،التباعد في العلاقة الزوجية بين الطرفين لمنع حدوث العدوى للشريك.
أما العلاج الدوائي فيعتمد على حالة كل مريض، فقد نعطي
علاج دوائي أولي حتى ظهور نتائج المزرعة البولية،ويراجع المريض طبيبه المختص لمعرفة نتيجة المزرعة، إما لمتابعة العلاج المضاد الحيوي الذي أعطي قبل المزرعة أو تغييره حسب حساسية الجرثومة للمضادات الحيوية.
خلاصة القول:على كل مريض يعاني من أعراض بولية أن يراجع الطبيب المختص لوضع الخطة العلاجية والإبتعاد عن العلاجات الشعبية أو الذهاب للصيدلية لأخذ الدواء دون أن يوصف من قبل الطبيب المختص،وعلى المريض اتباع التوجيهات والنصائح حتى ننقص من نسبة عودة الالتهاب أو إزماته.
د.أسـامـة جبارة البرغوث
اختصاصي جراحة الكلى والمسالك البولية بمستشفيات الحمادي بالرياض



