مقالات

يوم التأسيس … تاريخ راسخ ومسيرة وطن لا تنكسر …. بقلم الشيخ أحمد بن يحيى حريصي

يُعد يوم التأسيس محطة وطنية مهمة في ذاكرة المملكة العربية السعودية حيث يستحضر أبناء الوطن في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام بداية قصة الدولة السعودية الأولى عام 1727م، عندما أسس الإمام محمد بن سعود رحمه الله كيانًا سياسيًا متماسكًا في الدرعية قائمًا على الوحدة والاستقرار وترسيخ قيم العدل والأمن.

ويمثل هذا اليوم أكثر من مجرد ذكرى تاريخية فهو تأكيد على عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية التي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون وعلى استمرارية نهجٍ راسخٍ في البناء والتنمية رغم التحديات والتحولات التي شهدتها المنطقة عبر مختلف المراحل فقد كانت الدولة السعودية الأولى نقطة انطلاق لمشروع حضاري أسهم في نشر الأمن والاستقرار وتعزيز الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتواصلت مسيرة البناء عبر قيام الدولة السعودية الثانية ثم توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله عام 1932م ليبدأ عهد جديد من التنمية الشاملة وتأسيس دولة حديثة تقوم على مؤسسات قوية ورؤية واضحة. ومنذ ذلك الحين، واصل ملوك المملكة رحمهم الله مسيرة التطوير والنهضة حتى أصبحت المملكة اليوم نموذجًا في الاستقرار والتنمية ومكانة مؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويأتي الاحتفاء بيوم التأسيس ليعزز في نفوس المواطنين قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية ويغرس لدى الأجيال الجديدة الوعي بتاريخ وطنهم وإرثه الحضاري كما يجسد معاني التلاحم بين القيادة والشعب وهو أحد أبرز عوامل قوة المملكة واستمرار نهضتها.

وفي ظل رؤية السعودية 2030 تتجلى ملامح مرحلة جديدة من التحول والتنويع الاقتصادي والاستثمار في الإنسان بما يعكس امتدادًا طبيعيًا لمسيرة تاريخية طويلة من الطموح والعمل فالمملكة تمضي اليوم بثقة نحو المستقبل مستندة إلى إرثٍ عريق وعزيمةٍ متجددة وطموحٍ لا يعرف الحدود.

إن يوم التأسيس هو يوم وفاءٍ للجذور واستلهامٍ لقيم الماضي وتجديدٍ للعهد على مواصلة البناء والعطاء ليبقى الوطن شامخًا بتاريخه قويًا بوحدته ومشرقًا بإنجازاته التي تصنع مستقبلًا أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى