مقالات

يوم التأسيس .… حين بدأ التاريخ يكتب مجد أمة ….. بقلم المستشار محمد حسين ال دوبان الوادعي

في الثاني والعشرين من فبراير، لا نستعيد ذكرى عابرة، بل نستحضر فجر أمة، ويومًا وُلد فيه مشروع دولةٍ كتب الله له البقاء والتمكين. يوم التأسيس هو البداية الراسخة التي أعلن فيها الإمام الإمام محمد بن سعود عام 1727م قيام الدولة السعودية الأولى، لتبدأ – بفضل الله وتوفيقه – مسيرة كيانٍ قام على التوحيد، وثبّت أركان العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

من الدرعية انطلقت الحكاية… حكاية دولة لم تكن طارئة على الزمن، بل ممتدة في عمق الأرض والإنسان والقيم. دولةٌ صنع الله لها الأمن بعد الخوف، ووحّد بها الصف بعد الفرقة، ورسّخت – بفضله سبحانه – منهجًا سياسيًا واجتماعيًا يقوم على الشريعة والوفاء والالتزام بالهوية.

ثم تعاقبت مراحل المجد، حتى قيّض الله لهذه البلاد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – فوحّد الكلمة بعد شتات، ولمّ الشمل بعد فرقة، وأرسى دعائم الدولة الحديثة، وكل ذلك بفضل الله أولًا، ثم بعزيمته وإيمانه وحكمته.

واليوم، تواصل المملكة مسيرتها بثباتٍ وعزم بفضل الله وتوفيقه، ثم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – حيث تتجدد الطموحات، وتتسارع الإنجازات، وتتكرّس مكانة المملكة قوةً سياسيةً واقتصاديةً وحضاريةً على مستوى العالم، وما ذلك إلا بفضل الله قبل كل شيء.

يوم التأسيس ليس احتفاءً بالماضي فحسب، بل هو تجديد عهدٍ مع الله ثم مع الوطن، بأن تبقى هذه البلاد قائمةً على عقيدتها، راسخةً في مبادئها، ماضيةً في تنميتها، معتزةً بهويتها.

هي مملكتنا… قدرُنا الجميل، ومجدُنا الممتد، ورايتُنا الخفاقة بفضل الله.
اللهم لك الحمد على نعمة هذا الوطن، اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم علينا أمنها وأمانها واستقرارها، ووفّق قيادتها لكل خير، واجعلها شامخةً عزيزةً قويةً إلى قيام الساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى