
يوم التأسيس 2026 جذور المجد وصناعة المستقبل . بقلم الكاتبه الاعلاميه فاطمه مشبب الأحمري
يأتي يوم التأسيس كل عام ليعيد إلى الذاكرة قصة وطنٍ لم يُبنَ في لحظة بل تشكّل عبر ثلاثة قرون من العزم والثبات والعمل المتواصل فهو ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل محطة وطنية نستحضر فيها البدايات الأولى ونستشعر من خلالها عمق الجذور التي قامت عليها المملكة العربية السعودية والقيم الراسخة التي شكّلت هويتها ومسيرتها.
في عام 1727م وضع الإمام محمد بن سعود رحمه الله اللبنة الأولى للدولة السعودية في الدرعية لتكون نقطة الانطلاق نحو مشروع وطني قائم على الوحدة والاستقرار وتعزيز الأمن ونشر القيم الأصيلة ومنذ ذلك التاريخ بدأت رحلة البناء التي حملت في طياتها معاني الإيمان والقيادة الحكيمة والتلاحم بين القيادة والشعب.
لقد مثّل يوم التأسيس بداية مرحلة تاريخية صنعت ملامح وطنٍ قوي، استطاع أن يتجاوز التحديات ويواصل مسيرته بثبات نحو النهضة والتنمية فالمجد الذي نعيشه اليوم لم يكن وليد الصدفة بل هو ثمرة رؤية بعيدة وعمل دؤوب وتضحيات متعاقبة وإرثٍ وطني تناقلته الأجيال بكل فخر واعتزاز.
ويحمل يوم التأسيس في مضمونه رسالة عميقة تؤكد أن قوة الوطن تكمن في وحدته وأن استمراريته ترتكز على قيم الشجاعة والولاء والانتماء كما يعكس هذا اليوم عمق الهوية السعودية التي تجمع بين الأصالة والتجدد وتحافظ على الموروث التاريخي بالتوازي مع صناعة مستقبلٍ واعد في مختلف المجالات.
وفي عام 2026 تقف المملكة شامخة وهي تمضي بخطى واثقة نحو تحقيق مستهدفات رؤيتها الطموحة مستندة إلى تاريخٍ راسخ وإرثٍ حضاري عظيم. فالماضي المجيد يشكّل مصدر إلهام والحاضر يعكس منجزات متسارعة فيما يرسم المستقبل آفاقًا أوسع لمزيد من التقدم والازدهار.
إن يوم التأسيس ليس مجرد استذكار للماضي بل تأكيد على استمرار المسيرة وتجديد للعهد بالعمل والإخلاص من أجل وطنٍ يستحق أن يكون في مقدمة الأمم. فهو يوم نعتز فيه بجذورنا ونفخر بقيادتنا ونجدّد فيه ولاءنا وانتماءنا حاملين الراية بثقة نحو غدٍ أكثر إشراقًا.
كل عام والمملكة العربية السعودية شامخة بعزها راسخة بتاريخها ماضية بإرادة أبنائها نحو مستقبلٍ يليق بعراقة الماضي وعظمة الطموح.




