الرياضة

مركز التحكيم الرياضي السعودي ينظم جلسة حوارية حول تحديات مراكز التحكيم الرياضية الخليجية

نظم مركز التحكيم الرياضي السعودي جلسة حوارية بعنوان «التحديات التي تواجهها مراكز التحكيم الرياضية الخليجية»، بمشاركة نخبة من رؤساء وأمناء مراكز التحكيم الرياضي في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر الاتصال المرئي، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المراكز الخليجية.
وناقشت الجلسة، التي شارك فيها نخبة من المختصين والمسؤولين في مجال التحكيم الرياضي، من بينهم الدكتور محمد بن ناصر باصّم رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي، والأستاذ الدكتور عبدالله الحيان عضو مجلس إدارة محكمة التحكيم الرياضي، والدكتور عبدالوهاب صادق نائب رئيس الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي بدولة الكويت، والأستاذ سلمان الأنصاري الأمين العام لمؤسسة قطر للتحكيم الرياضي، والأستاذ عبدالوهاب الهنائي رئيس اللجنة العمانية لفض المنازعات والتحكيم الرياضي، وادارت الجلسة الدكتورة نجلاء الحقيل عضو مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي، جملة من التحديات التشريعية والعملية والإعلامية التي تواجه مراكز التحكيم الرياضي، إضافة إلى استعراض التجارب الخليجية المختلفة في إدارة المنازعات الرياضية وتنفيذ الأحكام.
وأكد المشاركون أهمية التحكيم الرياضي بوصفه ركيزة أساسية لضمان العدالة واستقرار المنظومة الرياضية، مؤكدين على الدور المحوري الذي تقوم به مراكز التحكيم في حل النزاعات، وما تواجهه من تحديات تتطلب حلولًا عملية تواكب متطلبات التنمية المستدامة في القطاع الرياضي.
واستعرض الدكتور محمد باصّم واقع مراكز التحكيم الرياضي في المنطقة، والتحديات المرتبطة بتطور المنظومة الرياضية، مشيرًا إلى صدور نظام الرياضة في المملكة العربية السعودية وما أسسه من أهمية للتحكيم الرياضي وانعكاساته على آليات تعامل المراكز مع القضايا، خاصة قضايا الاستثمار الرياضي، ومؤكدًا على ضرورة جاهزية المراكز للتعامل مع النزاعات الاستثمارية، كما شدد على أهمية الظهور الإعلامي المتزن للمركز بصفتِه جهة قضائية محايدة، من خلال الحسابات الرسمية على منصات التواصل وموقع المركز المطور، الذي يتيح للجمهور متابعة مسار المنازعات الرياضية التي تقدم للمركز منذ تقديم طلب التحكيم وحتى صدور ونشر منطوق الأحكام، بما يعزز الشفافية وسهولة الوصول للمعلومات والخدمات.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عبدالله الحيان أن الثقافة القانونية تُعد التحدي الأبرز، مشددًا على ضرورة ترسيخ مفهوم أن المحكم ليس محاميًا لأحد الأطراف بل قاضٍ مستقل، ما يستدعي تكثيف البرامج التدريبية والتوعوية، وتثقيف اطراف النزاع والجمهور الرياضي لحماية المحكمين من الضغوط. كما دعا إلى نشر قرارات التحكيم بوصفها مرجعيات قانونية، وتبادلها بين المراكز الخليجية، مبينا أن آلية تنفيذ الأحكام لا تزال من أبرز التحديات رغم الاستقلالية النظامية للتحكيم الرياضي.
وفي السياق ذاته، تناول عبدالوهاب الهنائي تجربة سلطنة عُمان، مؤكدًا أهمية إعادة هيكلة منظومة التحكيم الرياضي، ومعالجة التباين في آليات العمل والأطر القضائية، وضرورة وجود تنظيم تشريعي واضح للتقاضي وتنفيذ الأحكام، مشيرًا إلى نجاح التجربة العُمانية في التنسيق بين لجنة فض المنازعات والقطاعات الرياضية، وفصل القضاء العادي عن المنازعات الرياضية.
بدوره، استعرض عبدالوهاب صادق التحديات التي تواجه التحكيم الرياضي في الكويت، وفي مقدمتها آليات اختيار المحكمين، ونقص الخبرة لدى بعض رؤساء هيئات التحكيم، مؤكدًا العمل على تطوير إجراءات تضمن الشفافية والحياد، ومعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام التي تتطلب في بعض الحالات تدخل القضاء العادي، مع وجود محاولات لتعديل الأنظمة ذات الصلة.
من جانبه، أشار سلمان الأنصاري إلى أن القانون القطري يعترف بقرارات التحكيم الرياضي، إلا أن التحدي يكمن في محدودية الخبرات المحلية، ما دفع إلى الاستعانة بمحكمي محكمة التحكيم الرياضي، إضافة إلى الحاجة لرفع وعي الأندية واللاعبين والإداريين بأهمية التحكيم.
كما ناقشت الجلسة احتياجات مراكز التحكيم لتحقيق الريادة والتميز، حيث أكد المتحدثون أهمية بناء جيل جديد من المحكمين، ورفع مستوى الوعي والخبرة القانونية، وإلزام المحكمين ببرامج تدريبية ورخص مهنية، وتعزيز الشراكات مع مراكز تحكيم دولية، والتعاون مع الجامعات لطرح برامج أكاديمية في القانون الرياضي تسهم في تأهيل المحكمين والمحامين.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على أهمية الشراكات الاستراتيجية، وإنشاء منصة خليجية موحدة لتبادل التجارب وأفضل الممارسات، ووضع خطط عمل مشتركة بمستهدفات واضحة، إلى جانب تطوير التواصل الإعلامي عبر القنوات الرسمية للمراكز، بما يحقق الشفافية دون الإخلال بسرية القضايا المنظورة. وأكدت الجلسة أن تطوير التحكيم الرياضي الخليجي يتطلب تكاملًا تشريعيًا ومهنيًا وإعلاميًا، يعزز الثقة في قرارات التحكيم، ويدعم استدامة واستقرار القطاع الرياضي في المنطقة.
جدير بالذكر ان هذه الجلسة تأتي ضمن جهود مركز التحكيم الرياضي السعودي لتعزيز الحوار المهني وتبادل الخبرات التحكيمية الخليجية، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه منظومة التحكيم الرياضي، بما يدعم تطوير البيئة القانونية والتنظيمية لهذا القطاع الحيوي.

شرح الصورة: المشاركون في الجلسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى