مقالات

الأم تتعب وحدها: صرخة في وجه عقوق البنات بقلم الكاتبه والاعلاميه امل المعلوي

يُعد برّ الوالدين من أعظم القُربات إلى
الله تعالى، وقد أوصى به القرآن الكريم وجعله بعد عبادة الله مباشرة، لما له من أثرٍ عظيم في بناء الأسرة والمجتمع. غير أنّ ظاهرة عقوق البنات في عدم مساعدة الأم أصبحت تنتشر في بعض البيوت، فتُرهق الأمهات وتُكدّر صفو العلاقات الأسرية.
فالأم تبذل عمرها وطاقتها في تربية أبنائها، وتسهر الليالي وتتحمل المشاق، أملاً في أن تراهم أفضل منها. ومع ذلك نجد بعض البنات يرفضن مساعدة الأم في أعمال البيت، بحجّة الدراسة أو الهاتف أو الكسل، فتتحمل الأم وحدها مسؤوليات البيت كاملةً رغم مرضها أو تعبها. وهذا السلوك يُعدّ من العقوق، لأن مساعدة الأم ليست مجرد واجب منزلي، بل هي برّ وإحسان وردّ للجميل.
إنّ عقوق البنات يترك آثارًا نفسية عميقة في قلب الأم؛ فهي تشعر بالإهمال والخذلان، رغم عطائها الذي لا ينقطع. كما يؤدي هذا السلوك إلى توتر العلاقات داخل الأسرة، ويجعل الفتاة أقل مسؤولية في حياتها المستقبلية، لأن البيت هو المدرسة التي تتعلم فيها معاني العطاء والتعاون.
ولابد للبنت أن تتذكر أنّ الأم قدّمت لأجلها الكثير، وأن خدمة الأم شرف عظيم وسبب لسعة الرزق وبركة العمر ونيل رضا الله. قال رسول الله ﷺ: “الوالدة أحق بالبرّ”، وبرها يكون بكلمة طيبة وابتسامة صادقة ومساعدة صادقة في شؤون حياتها.
وفي الختام، فإن عقوق البنات بعدم مساعدة الأم خطر اجتماعي وأخلاقي يجب التنبه إليه، وعلى الأسر أن تغرس في بناتها قيمة البرّ والتعاون منذ الصغر، فالأم نعمة لا تعوّض، وبرّها واجب لا يسقط مهما كبرت البنت وازدادت مشاغلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى