
التنمية الاجتماعية وتمكين المرأة ركائز الازدهار والتقدم الوطني بقلم الإعلامي عبدالله بنجابي
التنمية الاجتماعية هي حجر الأساس لبناء مجتمع متكافل ومتوازن، يسعى إلى تحسين جودة حياة أفراده. وتمكين المرأة يُعتبر ركيزة رئيسية في تحقيق هذا الهدف، لما له من أثر مباشر على الاقتصاد والأسرة والتعليم. فالتنمية الاجتماعية هي عملية تهدف إلى رفع مستوى الوعي والمشاركة والعدالة بين أفراد المجتمع. وتشمل مجالات مثل التعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية، والمشاركة المجتمعية. وتسعى التنمية الاجتماعية لتحقيق مجتمع متوازن، منتج، ومستدام.
تمكين المرأة هو منحها القدرة على تطوير ذاتها والمشاركة الفاعلة في التنمية. ويرتكز هذا التمكين على محورين أساسيين : الأول هو التمكين الاقتصادي، الذي يشمل المساواة في فرص العمل والدخل ودعم ريادة الأعمال. والثاني هو التمكين الاجتماعي، الذي يرتكز على تعزيز التعليم، والرعاية الصحية، والمشاركة في الحياة المجتمعية. إن دور تمكين المرأة يرفع مستوى دخل الأسرة ويقلل معدلات الفقر ، ويساهم في تحسين صحة الأطفال وتعليمهم. كما يعزز قيم التعاون والمواطنة داخل المجتمع ، ويخلق جيلاً أكثر وعيًا وثقافةً ومسؤولية. وتشهد المملكة العربية السعودية ارتفاعاً في مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أكثر من 35٪. وفي الإمارات، تشغل النساء نسبة كبيرة من المناصب الإدارية والتعليمية. وعالميًا، تمكين المرأة اقتصاديًا يمكن أن يرفع الناتج المحلي بنسبة تتجاوز 25٪.
بالرغم من هذه المنجزات، هناك تحديات تواجه تمكين المرأة، مثل بعض العادات والتقاليد التي تحد من مشاركتها المجتمعية ، والفجوة في الأجور وفرص العمل بين الجنسين ، وضعف الوصول إلى الموارد والتمويل ، والحاجة إلى دعم مؤسسي أكبر لبرامج التمكين. ولتعزيز التنمية الاجتماعية وتمكين المرأة، يمكن العمل على تحسين فرص التعليم والتدريب المهني للفتيات ، وتسهيل حصول النساء على التمويل ودعم المشاريع الصغيرة. كما يجب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية مشاركة المرأة في التنمية ، وتوفير بيئة عمل مرنة وآمنة ، ودعم المبادرات النسائية في مجالات الصحة والتعليم.
لا يمكن تحقيق تنمية اجتماعية حقيقية دون مشاركة فعّالة من المرأة. فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي الأساس في بناء أسرٍ متوازنة ومجتمعاتٍ مزدهرة. إننا نثمن ونشيد بالجهود الكبيرة والمخلصة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة، في دعم وتمكين المرأة السعودية لتكون شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية والتقدم وفق مستهدفات رؤية 2030. نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يوفقهما لما فيه خير الوطن والأمة، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والرخاء.



