
“المعلم” … ركيزة بناء الإنسان ونهضة … الأوطان بقلم . الكاتبه فاطمة إبراهيم الصفيان
يطلب الله عز وجل من النبي صل الله عليه وسلم أن يقرأ وهو أُمِّيٌّ لا يعرف القراءة والكتابة
وهو الذي قال: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ﴾
وقال سبحانة وتعالى ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾
يُعد المعلم الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وصناعة الأجيال، فهو منبع العلم والنور الذي يبدد ظلام الجهل، ويرسم بخطاه طريق المستقبل ، ولنا في الرسول محمد
صل الله عليه وسلم ، أسوة حسنة ،، فهو المعلم الأول ،
ومنذ فجر التاريخ، احتلت مهنة التعليم مكانة سامية في قلوب الناس، لما تحمله من رسالة نبيلة وأثر عميق في المجتمع ،،
فالمعلم لا يقتصر دوره على نقل المعرفة فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بناء الشخصية وغرس القيم والمبادئ في نفوس طلابه ، فهو القدوة، والمربي، والملهم، وصانع الفرق في حياة الكثيرين ، وكم من طالب أو طالبة وجد في معلمه نموذجًا يحتذى به، فكان سببًا في تفوقه وتميزه.
يحتفل العالم في الخامس من أكتوبر من كل عام بيوم المعلم العالمي، تقديرًا لجهود المعلمين والمعلمات في بناء المجتمعات، وإسهامهم في تنشئة أجيال قادرة على مواجهة تحديات الحاضر وصناعة مستقبل مشرق ،
ويأتي هذا اليوم ليؤكد أهمية مهنة التعليم التي تعد من أسمى المهن وأعظمها أثرًا في حياة الإنسان ،
إن المعلم اليوم يواجه تحديات كبيرة في ظل التطور التكنولوجي السريع وتغير أساليب التعليم، لكنه يظل صامدًا في أداء رسالته بإخلاص وتفانٍ، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو أعظم إنجاز يمكن أن يقدمه لوطنه وأمته ،
وهناك اقتباس يقول :
“المعلم لا يكتب على السبورة فقط، بل يكتب في العقول ما يبقى أثره ما دامت الحياة ،
وكما قال الشاعر : احمد شوقي ، الملقب بأمير الشعراء ، وهو من أبرز شعراء العصر الحديث ،
من قصيدة ” قم للمعلم “
وهي من أشهر قصائد أحمد شوقي
في مدح وتقدير حق المعلم ،،
حيث قال في بيت من بيوت القصيدة :
قم للمعلم وفه التبجيلا …
كاد المعلم أن يكون رسولا …
إن رؤية المملكة 2030 تولى إهتمامًا كبيرًا بالمعلم ، باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التنمية الشاملة ، فالتعليم في الرؤية ليس مجرد نقل للمعرفة ، بل هو استثمار في الإنسان وتمكين للعقول الوطنية المبدعة التي تقود المستقبل ،
والمعلم هو محور هذا التمكين ، إذ يزرع في طلابه قيم الإبداع والتميّز والانتماء للوطن، ويسهم في إعداد جيلٍ قادرٍ على المنافسة عالميًا، ومواكبٍ للتطورات التقنية والمعرفية المتسارعة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات ،
تطور التعليم في المملكة وبدأت الدولة التعليم الرسمي بمديرية المعارف عام 1344هـ؛ كانت البداية مع 4 مدارس ثم توسّع النظام تدريجيًّا ،
• التوسع شمل تعليم البنات، وإنشاء الرئاسة العامة لتعليم البنات عام 1380هـ، ثم الدمج لاحقًا مع وزارة المعارف ،
• مع مرور السنوات، خُوِّل التعليم العام للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة والثانوية، كما زادت المنشآت التعليمية، وتطور نظام التعليم التقني والمهني، والتعليم العالي، إلى جانب التعليم الأهلي والخاص ،
• في السنوات الأخيرة، تحت رؤية المملكة 2030 هناك دفعة كبيرة نحو التحوّل الرقمي في التعليم، مثل منصات التعليم الإلكتروني، المدرسة الافتراضية، المنصات التفاعلية، وأنظمة الإدارة والتقييم الحديثة ،،
ومن أحدث الإحصائيات لعام 1443هـ
عدد المدارس في التعليم العام (جميع المراحل) 43,233 مدرسة
عدد الصفوف 280,077 صفًا
عدد الطلاب والطالبات 6,315,848 طالبًا وطالبة
عدد المعلمين والمعلمات 490,555
عدد الإداريين والإداريات 110,982
وهنا عدد الجامعات والتعليم العالي :
• الجامعات السعودية تحقّق تقدّمًا في التصنيفات العالمية: مثلاً، عدد الجامعات المدرجة في تصنيف QS ارتفع إلى 16 جامعة عام 2023م م-قارنةً بتسعة جامعات عام 2019.
• في تصنيفات “التايمز للتخصصات” عدد الجامعات السعودية المدرجة وصل إلى 21 جامعة عام 2023م.
• في تصنيف شنغهاي للتخصصات، ارتفع عدد الجامعات السعودية المشاركة إلى نحو 12 جامعة في 2023 مقارنةً بـ7 جامعات عام 2022.
• أما عدد الجامعات الحكومية في المملكة فهو كثير، وتوزّعها يشمل معظم المناطق؛ هناك أيضًا جامعات أهلية وخاصة كثيرة ، حسب بعض المصادر هناك 30 جامعة حكومية تقريباً بالإضافة إلى عدد من الجامعات الخاصة ، وكلنا فخراً بذلك ،
وهنا يسعدنا من صحيفة أخباركم ان نكتب كلمة شكر :
تتقدم صحيفة أخباركم بخالص الشكر والتقدير والامتنان لكل معلم ومعلمة في مملكتنا الغالية، على ما يبذلونه من جهدٍ وتفانٍ في أداء رسالتهم السامية، وعلى عطائهم الذي لا ينضب في سبيل بناء جيلٍ واعٍ ومبدع ،
شكرًا لكل من حمل القلم رسالة، ولكل من جعل من التعليم ضوءًا يهدي الطريق نحو مستقبل مشرق للوطن وأبنائه، مساهمين بجدارة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.



