
في افتتاح مؤتمر الاستثمار الثقافي تحت رعاية سمو ولي العهدسمو وزير الثقافة: القطاع الثقافي شهد نقلة تاريخية في ظل رؤية 2030.. وتأسيس جامعة الرياض للفنون.. قريباً
تحت رعايةٍ كريمةٍ من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله –، انطلقت صباح اليوم أعمال مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025 في مركز الملك فهد الثقافي بمدينة الرياض، بتنظيم وزارة الثقافة، وبحضور صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، ومشاركة أكثر من 150 متحدثاً و1500 مشارك من كبار صناع القرار وقادة الثقافة والاستثمار على مستوى المملكة والعالم.
وأعلن سمو وزير الثقافة في كلمته الافتتاحية عن قرب انطلاق جامعة الرياض للفنون، والتي ستكون حجر الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار، للمساهمة في رفد القطاع الثقافي بالمواهب والمبدعين بالشراكة مع أبرز المؤسسات الأكاديمية والثقافية الدولية، مشيراً سموه إلى أن تأسيس الجامعة الثقافية الجديدة “يأتي امتداداً لدعم قيادتنا الرشيدة للقطاع”، ومؤكداً بأن الهدف هو أن تكون الجامعة ضمن قائمة أفضل 50 جامعة دولية متخصصة في الفنون والثقافة. ويأتي ذلك انطلاقاً من حرص المملكة على بناء القدرات الثقافية الذي يعدّ أحد ركائز خطتها لتطوير قطاعاتها الثقافي.
وقال سموه: “نسعد بانطلاق أعمال أول نسخة من مؤتمر الاستثمار الثقافي، والذي نلتقي فيه وإياكم بنخبة من القادة المؤثرين في الاقتصاد الإبداعي، لنبحث مستقبل الاستثمار الثقافي، وآفاقه وإمكاناته التنموية”، مضيفاً سموه بأن”القطاع الثقافي السعودي شهد، منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، نقلة تاريخية، قفزت بنسبة مساهمته في الناتج المحلي إلى 1.6%، وارتفع عدد العاملين فيه إلى 234 ألف، وبلغت قيمة الدعم المالي المتدفق إليه ما يُقارب 2 مليار دولار في عام 2024، فيما بلغت استثمارات بنيته التحتية مستويات تاريخية، حيث تجاوزت 81 مليار ريال”.
وأكد سموه في كلمته بأن القطاع الخاص يأتي كشريك استراتيجي في رحلة تطوير القطاع الثقافي السعودي، ويساهم المؤتمر في تعزيز هذه الشراكة الأساسية، حيث سيشهد توقيع 89 اتفاقية بقيمة تُقارب 5 مليار ريال.
ويشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الشخصيات البارزة في المجال الثقافي والاستثماري، في مقدمتهم معالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، ومعالي نائب وزير الثقافة الأستاذ حامد بن محمد فايز، ومعالي مساعد وزير الثقافة الأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق، وتشارلز ستيوارت، الرئيس التنفيذي لدار “سوذبيز”، وغيّوم سيروتي، رئيس مجلس إدارة دار “كريستيز”، ونواه هوروفيتز، الرئيس التنفيذي لـ”آرت بازل”، وتوني فينتشيكويرا، الرئيس غير التنفيذي لـ”سوني بيكتشرز إنترتينمنت”، وطارق بن عمار، مؤسس “إيغلز بيكتشرز”، واللورد نيل ميندوزا، رئيس هيئة “هيستوريك إنجلاند” وعميد كلية أورييل بجامعة أوكسفورد، وجون ستودزينسكي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة “جينيسيس”.
وعلى مدى يومين، يتناول المؤتمر عبر أكثر من 38 جلسة حوارية وورشة عمل، أحدث التوجهات في مجالات الاستثمار الثقافي، واستعراض التجارب الدولية الناجحة في دعم وتمويل الصناعات الإبداعية، إضافة إلى استكشاف الأسواق الناشئة، والقطاعات غير المستغلة، وبحث استراتيجيات تقليل المخاطر الاستثمارية وتعزيز ثقة المستثمرين. كما تتناول الجلسات موضوعات متنوعة تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات التفاعلية في تمويل الثقافة، وأهمية العمل الخيري في دعم نمو القطاع، إلى جانب ريادة الأعمال الإبداعية، وصناديق الاستثمار الثقافي العالمية، والشراكات المبتكرة في التمويل العام.
ويأتي انعقاد المؤتمر، للمرة الأولى في المملكة، ليشكل منصة عالمية رائدة تستشرف مستقبل الاستثمار الثقافي وتعزز دوره في بناء اقتصاد إبداعي مستدام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتنويع الاقتصاد الوطني، وترسيخ الهوية الثقافية، وتعزيز مكانة المملكة قوةً مؤثرةً على الساحة الدولية.
ويهدف المؤتمر إلى تقديم الثقافة باعتبارها فرصةً استثماريةً جاذبة، من خلال استعراض نماذج تمويل مبتكرة، وبناء شراكات استراتيجية، وتطوير آليات جديدة تساهم في دعم الصناعات الإبداعية، وتعظيم دور رأس المال الثقافي في تحفيز النمو الاقتصادي العالمي. كما يسلط الضوء على مساهمة الاستثمار الثقافي في تمكين المواهب الوطنية، وتعزيز العدالة والشمول، وتوسيع نطاق التأثير الثقافي خارج الحدود الوطنية عبر الدبلوماسية الثقافية.
ومن خلال هذه المحاور، يؤكد مؤتمر الاستثمار الثقافي التزام المملكة بدورها الريادي في قيادة التحولات العالمية في مجال الاقتصاد الإبداعي، وترسيخ الرياض كعاصمة دولية للثقافة والاستثمار، بما يعكس رؤيتها الطموحة ومكانتها المتنامية في المشهد الثقافي والاقتصادي العالمي.








