اخبار نادى تواصل الثقافي

“منبر الحرف” يروي قصة فتاة من تبوك تبرعت بكليتها لإنقاذ مريض لا تعرفه

قدّم بودكاست “منبر الحرف”، التابع لجمعية تمجيد الثقافية والأهلية بمنطقة تبوك، حلقة إنسانية مميزة بعنوان “حين يصبح الحلم.. حياة”، سلط خلالها الضوء على قصة شروق سلامي، الفتاة التي اختارت أن تخلّد معنى الإيثار الحقيقي بتبرعها بإحدى كليتيها لمريض لا تربطها به أي صلة.

وفي لقاءٍ أجرته الإعلامية هديل الروقي، سردت شروق تفاصيل رحلتها التي بدأت بحلم منذ أن كانت في السابعة عشرة من عمرها، رغم ما واجهته من رفض في البداية من قبل أسرتها وزوجها، قبل أن يتحول هذا الرفض إلى دعمٍ مطلق، فتح أمامها الطريق نحو سلسلة من الإجراءات الطبية المعقدة بين تبوك والرياض، حتى تكلّلت العملية بالنجاح.

وأكدت شروق أن أصعب اللحظات في التجربة لم تكن داخل غرفة العمليات، بل كانت في مواجهة دموع ابنتها الكبرى وخوفها من فقدان والدتها، لكنها دخلت العملية مطمئنة، وكان أول ما نطقت به عند الإفاقة: “الحمد لله”.

وتحدّثت شروق بتأثر بالغ عن لحظة لقائها بعائلة المتبرَّع له، الذي تبيّن أنه أبٌ لأسرة، واصفة اللقاء بأنه من أجمل لحظات حياتها، حيث استقبلتها الزوجة والبنات بدموع الفرح والدعاء.

وفي رسالتها للمجتمع، شددت شروق على أن التبرع ليس “نقصًا في الجسد” كما يروّج البعض، بل هو أجر ورفعة ورسالة إنسانية تعيد إحياء قيم العطاء والإيثار. وقالت التبرع حياة للمتبرَّع له، وبركة للمتبرع نفسه. ولو عاد بي الزمن، لأعدت القرار مليون مرة.”

كما عبّرت عن امتنانها للدولة والكوادر الطبية لما يقدمونه من دعم وتسهيلات في إجراءات التبرع، داعيةً المترددين إلى تجاوز الخوف، والإيمان بأن الخير قادر على أن يُحيل الحلم الفردي إلى حياةٍ جديدة تُمنح للآخرين.

من جانبه، ثمّن الأستاذ عيد الذكري، الرئيس التنفيذي لجمعية تمجيد، هذه المبادرة الإعلامية الهادفة، مؤكدًا أن بودكاست “منبر الحرف” يسعى لإبراز النماذج الملهمة في المجتمع وتسليط الضوء على قصص العطاء والمواقف الإنسانية المؤثرة.

للاستماع إلى الحلقة:
🔗 اضغط هنا لمشاهدة الحلقة على يوتيوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى