
صباح يهمس للقلوب بأن القادم أجمل .. بقلم الكاتب عبدالله بنجابي
كم نحتاج في زحام الحياة وضجيجها إلى كلمة طيبة، وإلى همسة صباحية تزرع في دواخلنا الطمأنينة وتجدد فينا العزيمة. إن الرسالة التي تحملها شمس كل يوم جديد هي ذاتها الرسالة التي تهتف بها قلوب المؤمنين: “صباح يهمس للقلوب بأن القادم أجمل”.
هذه ليست مجرد عبارة عابرة، بل هي فلسفة حياة تقوم على ركائز إيمانية راسخة. إنها اليقين بأنّ رحلة الصبر مهما طالت، فإن نهايتها حتمًا ستكون فرحًا يليق بعمق هذا الصبر، بل و “أنّ الله يخبئ لنا فرحًا يعادل صبر الأيام”. هذا التوازن الإلهي يمنح الروح السكينة، فالأيام القاسية ليست سوى مراحل عبور، والمنحة الكبرى تنتظرنا بعد المحنة.
ومَع كل إشراقة، تتجسد الأمنيات الصادقة بأن يكون هذا الصباح حاملًا للطمأنينة في صدوركم، والبركة التي لا تزول في أرزاقكم وأوقاتكم، وأن يكون التوفيق رفيق كل خطوة ومهندس كل نجاح. إن هذه الطاقة الإيجابية ليست ضعفًا أو تجاهلًا للواقع، بل هي قوة دفع تُشعل فيكم روح العزيمة للعمل وبذل الجهد بثقة ويقين. تفاءلوا إذن؛ فالله يدبّر لكم ما تتمنون بأفضل مما تتخيلون.
إن الإيمان الحقيقي يدفعنا نحو التفاؤل العميق، وهو ما يتمناه كل إنسان لوطنه ولأهله. ففي مملكتنا الحبيبة، ومع كل إنجاز جديد تسطره رؤية سديدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يتجدد الأمل بأن الخير ليس فقط قادمًا، بل هو واقع معاش يُبنى بسواعد أبنائه الطموحين.
وفي الختام: اجعلوا التفاؤل منهجًا، والثقة بالله زادًا. تذكروا دائمًا أن الخير يتجاوز حدود أمانينا البسيطة. تفاءلوا، لأن تدبير الخالق أوسع وأعظم من كل التوقعات.



