
مركز “وقاء” ينظّم ملتقى المعرفة للصحة النباتية تحت شعار: “النخيل ثروة وتنمية الإدارة المستدامة للنخيل والتمور”
نظم المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” اليوم الأحد في منطقة القصيم أعمال ملتقى المعرفة للصحة النباتية تحت شعار: «النخيل ثروة وتنمية – الإدارة المستدامة للنخيل والتمور»، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخبراء ونخبة من الباحثين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها، وذلك بحضور الرئيس التنفيذي لمركز “وقاء” المهندس أيمن بن سعد الغامدي، ومساعد وكيل الوزارة للزراعة المهندس عبدالله بن صالح الحوتان، ومدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم المهندس سلمان بن جارالله الصوينع، وعدد من المسؤولين من الجهات ذات العلاقة والمستثمرين والمؤسسات في القطاع الخاص.
ويأتي هذا الملتقى بهدف التباحث والنقاش لمستقبل مستدام لقطاع النخيل في المملكة، وتعزيز دوره كمحور رئيسي في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك عبر جلسات حوارية لمتخصصين ومشاركة عدد من البحوث العلمية التي تنافست على المراكز الأولى لأفضل بحث علمي خلال الملتقى يعنى بالنخيل.
وأكد رئيس قطاع الصحة النباتية في مركز “وقاء” الدكتور محمد بن عبدالله الخريجي في الكلمة الافتتاحية للملتقى أن الملتقى يمثل محطة مهمة لتعزيز الاستدامة في القطاع الزراعي، خاصة في مجال النخيل الذي يُعد من ركائز الهوية والاقتصاد الوطني، ويجمع الحدث خبراء ومزارعين وجهات حكومية لتطوير كفاءة الإنتاج وحماية الموارد الطبيعية، ويسعى مركز “وقاء” من خلال البحث والتقنيات الحديثة لمكافحة الآفات النباتية ورفع جودة المحاصيل، وقد نجح المركز في تغطية 80% من المساحات الزراعية وتحديد أهم 20 آفة نباتية ذات أولوية بالمملكة لتوجيه الجهود نحو مكافحتها بشكل علمي ومنهجي، إلى جانب المراقبة المستمرة لبقية الآفات التي قد تهدد الأمن الغذائي.
ويأتي هذا الملتقى لتعزيز تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون والابتكار في مجال الصحة النباتية، من خلال عقد جلسات علمية حوارية متخصصة حول دور البحث العلمي في استدامة النخيل، ومواجهة تحديات سوسة النخيل الحمراء، ومناقشة عدة محاور أساسية، أبرزها: الإدارة المتكاملة لآفات النخيل، حيث ناقش الخبراء الآفات النباتية ذات الأولوية على النخيل، والدراسات البيئية والمخبرية لمكافحة آفة سوسة النخيل الحمراء، والآليات والتقنيات الحديثة المعتمدة في هذا القطاع.
وتناول الملتقى في جلسة حوارية “الإدارة المتكاملة لآفات النخيل”، حيث ناقش المشاركون عددًا من المحاور المرتبطة بواقع الآفات في المملكة وسبل التعامل معها، بمشاركة المهندس إبراهيم العبدالله (أخصائي زراعي بمركز وقاء) الذي تحدث عن الآفات ذات الأولوية لنخيل التمر، والأستاذ الدكتور خالد عسيري (رئيس قسم الزراعة بجامعة الملك عبدالعزيز) الذي تناول أساليب التشخيص والمكافحة، كما استعرضت الأستاذة الدكتورة وفاء العتيبي (عضو هيئة تدريس بجامعة الطائف) دراسات بيئية ومختبرية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء والدكتور فايزة العتيبي (أخصائي بحث وابتكار بمركز وقاء) التقنيات الحديثة في الكشف على سوسة النخيل الحمراء والمخاطر الصحية على قطاع النخيل وأدار الجلسة أمين المرصد الوطني للصحة النباتية والحيوانية بمركز وقاء الأستاذ زيد الفريح.
كما استعرضت جلسة أخرى “عمليات ما بعد الحصاد وآفات المخازن” أهم الاستراتيجيات المتبعة للحد من الفاقد وتحسين كفاءة التصنيع والتخزين، بمشاركة الأستاذ الدكتور صالح التركي (رئيس قسم زراعة الأراضي القاحلة بجامعة الملك فيصل) حول استراتيجيات تخزين التمور، والأستاذ الدكتور عبدالله الحمدان (المشرف على كرسي تقنيات وتصنيع التمور بجامعة الملك سعود) في محور تقنيات فعالة في تصنيع التمور والأستاذ دكتور جمال حجار عضو هيئة تدريس بجامعة الملك فيصل في محور طرق تجنب وجود متبقيات المبيدات في التمور، كما تحدث المهندس يعقوب الجريد (مدير الخدمات النباتية بالشركة الوطنية للخدمات الزراعية) عن الخدمات الفنية والاستشارية المقدمة للمزارعين، وأدار الجلسة الدكتور عبداللطيف الخطيب (رئيس قطاع البحث والابتكار بالمركز الوطني للنخيل والتمور).
وفي جلسة عن “التحديات والفرص في مكافحة سوسة النخيل”، تم تسليط الضوء على التقنيات الواعدة والفرص الاستثمارية، بمشاركة المهندس موسى عسيري (مدير الإدارة العامة لتنظيم الصحة النباتية بمركز وقاء) حول التحديات في مكافحة سوسة النخيل الحمراء، والدكتور مجدل بن سفران (أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود ومستشار في الذكاء الاصطناعي) في محور التقنيات الحديثة للوقاية والمكافحة، والأستاذة سحاب الفليج (رئيس قطاع التخطيط وتطوير الأعمال بمركز وقاء) حول الفرص الاستثمارية في هذا المجال، بالإضافة إلى عرض تجربة عملية للكشف عن الإصابة قدّمها الأستاذ هاشم الدندراوي من شركة K2 Europe، كما شارك في الجلسة الأستاذ سعد الشهراني (مدير إدارة شراكات القطاع الخاص في مركز وقاء).
وشهد الملتقى عرضًا علميًا قدمه الدكتور خالد العتيبي، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود، بعنوان “زراعة ورعاية نخيل التمر”، إلى جانب ورقة علمية متخصصة قدّمها الأستاذ الدكتور نجدي فاروق، عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم، حول “دور البحث العلمي في الحد من انتشار سوسة النخيل الحمراء: جهود علمية وتطبيقية نحو استدامة نخيل التمر”.
كما تضمن الملتقى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة آجال للمختبرات لتعزيز التشخيص المخبري والابتكار، بهدف تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات فعالة في مجالات الصحة النباتية واستدامة قطاع النخيل، وكذلك إعلان لشراكة بين مركز وقاء واتحاد الغرف التجارية، كما شهد الملتقى عرض لأبرز قصص النجاح للمزارعين والممارسين في مجالات الاستثمار الزراعي، وتكريم المشاركين في الأبحاث والدراسات العلمية.
وأعلن الملتقى عن ثلاث أبحاث فائزة من أصل 10 أبحاث تنافست في مسابقة الأبحاث العلمية ذات الصلة بالصحة النباتية، وحصد المركز الأول د. عائشة الشمري عن بحثها (Biological Diagnosis of Al-Wajam Disease in Date Palm and the Use of Tissue Culture for Producing Resistant Seedlings: Towards a Sustainable Biological Solution) المركز الثاني أ.د. خالد عسيري عن بحثه (The Impact of Fodder Cultivation around Date Palm Trees on Controlling the Fruit Stalk of Date Palm Borer, Oryctes elegans Prell. ) والثالث أ. سلطان العتيبي عن بحثه (مؤشر PHI: أداة متقدمة لرصد صحة النخيل من خلال دمج المؤشرات الطيفية وتقنيات التعلم الآلي)
وأقيم بالتزامن مع الملتقى معرض علمي موسّع يضم ملصقات بحثية وابتكارات تقنية في مجال الصحة النباتية، يُشكّل منصة تفاعلية للمشاركين للاطلاع على أحدث الابتكارات وتبادل المعرفة والخبرات، مما يعزّز من فرص بناء الشراكات والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ضمن جهود مركز “وقاء” المستمرة لتعزيز حماية ثرواتنا النباتية في المملكة، عبر تطوير أدوات الرصد والمكافحة، وتبنّي أحدث التقنيات والممارسات العلمية، وبناء قدرات العاملين في القطاع الزراعي. ويؤكد المركز من خلال هذه الفعالية التزامه بدوره المحوري في حماية الموارد الزراعية، وتحقيق الاستدامة البيئية والإنتاجية، وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا في مجال الصحة النباتية.






