
إلهامات فان جوخ”.. احتفاء بالجمال العربي في عباءة الإلهام العالمي
في ليلةٍ مفعمة بالفن والإلهام، وتحت رعاية كريمة من صاحبة السمو الملكي الأميرة نوف بنت فيصل آل سعود – حفظها الله – افتُتح مساء الثلاثاء معرض “إلهامات فان جوخ” في جاليري فنون المها بـ”جدة مول”، وسط حضور نوعي من كبار الفنانين والنقاد وسيدات المجتمع والإعلاميين من داخل المملكة وخارجها.
ويُعد هذا المعرض أول معرض عربي من نوعه يستلهم تجربة الفنان العالمي فنسنت فان جوخ، حيث شارك فيه أكثر من 60 فنانًا وفنانة من السعودية ومصر وروسيا، قدموا أعمالاً تنوعت بين الرسم الزيتي، الأكريليك، والفحم، ضمن مدارس فنية متعددة مثل الواقعية، الانطباعية، والتأثيرية، لكن بروح عربية وهوية بصرية تحمل بصمات فردية مستوحاة من عبقرية فان جوخ.
وقد أعربت سمو الأميرة نوف عن إعجابها بالفكرة الرائدة للمعرض، مشيدة بالإبداع والتنوع البصري الذي ظهر في الأعمال المشاركة، وقدرة الفنانين على التعبير عن الهوية العربية بأسلوب عالمي.
وكان لـفريق “أصدقاء السعادة” للمبادرات الخيرية حضور فاعل ومؤثر، حيث شاركت رئيسة الفريق الأستاذة أميمة أبو الخير عقاد، إلى جانب الناشطة الاجتماعية منال تهامي، وسفيرة السعادة سلطانة العمري، في دعم هذا الحدث الفني، تأكيدًا على العلاقة الوثيقة بين الفن والمبادرة المجتمعية.
وشهد المعرض كذلك حضور سيدات بارزات كان لهن دور في إثراء الأمسية، من بينهن سيدة الأعمال فاطمة سعيد اللساب – صاحبة مصنع “إستبرق فاشن” – التي أضفت لمسة من الأناقة على المعرض، إلى جانب الفنانة التشكيلية وسيدة الأعمال ابتسام لطفي، التي أضافت حضورًا فنيًا متوهجًا.
وجاء هذا النجاح أيضًا بفضل التعاون الكبير مع المستشارة الفنية دينا بنت يوسف نجار – مديرة متحف الهيئة الملكية سابقًا، والمستشارة الفنية لمجموعة رؤى عربية – والتي أسهمت بخبرتها وذائقتها الفنية في اختيار الأعمال المشاركة، ما عزّز من مكانة المعرض على الساحة الفنية العربية والدولية.
وفي لفتة فنية ملهمة، قدّمت المستشارة دينا نجار عملًا فنيًا مبتكرًا حمل عنوان “حقول مهب الريح”، لتُعد بذلك أول سعودية تنحت على الكانفس باستخدام الجبس، حيث تم رسم اللوحة بالأصابع فقط، بأسلوب غير تقليدي جمع بين النحت والرسم.
اللوحة مستوحاة من ثلاث أعمال شهيرة لفان جوخ هي: حقول القمح والغربان، النجوم، ومزهرية الورد الأزرق المسود، وقد نفّذت بالتعاون مع الفنان أحمد جمال – مؤسس “رؤى عربية للفنون” – الذي تولى إخراج العمل بالتفاصيل الدقيقة.
وقد أُهدي هذا العمل كهدية فنية من دينا نجار، وأحمد جمال، وجاليري فنون المها، ليكون رمزًا لتلاقي الإبداع السعودي مع الإلهام العالمي في قالب فني فريد.
من جانبها، عبّرت الفنانة مها ياسين – مؤسسة جاليري فنون المها – عن فخرها بالمستوى الرفيع للأعمال المشاركة، مؤكدة أن المعرض يُعد منصة لتلاقح الثقافات وتبادل الرؤى الفنية.
كما ثمّن الفنان أحمد جمال الجهود المبذولة قائلاً:
“هنا لا نستلهم فقط فان جوخ، بل نمنح أنفسنا الإلهام لنكون امتداداً لرؤية فنية عالمية بروح عربية.”
وأدار الأمسية باقتدار المنسق الإعلامي سلطان عبدالرحمن، وسط أجواء من التفاعل والاحتفاء الجماعي بالإبداع.
وفي ختام المعرض، عبّر المنظمون عن امتنانهم العميق لكل من دعم وشارك وأسهم في إنجاح هذا الحدث، مؤكدين أن “إلهامات فان جوخ” كان أكثر من مجرد معرض… بل رسالة فنية تنبض بالهوية وتحتفي بالإنسان.






