
“فن الغرافيتي”بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامة الذبياني
قبل فترة قصيرة كنت أشاهد بعض بناتنا وهن يشاركن في ازالة بعض الكتابات ٌمن على أسوار بعض المباني وهذا لعمري عمل يشكرن عليه وكنت أود تخصيص يوم يشارك فيه الجميع لإزالة ماعلق ببعض هذه المواقع من عبث وتشويه ومناظر غير حضارية قد تسئ إلى هذه الاماكن وتؤذي المارة وسالكي الطرق وقبل عدة سنوات كتبت عنّ هذه الظاهرة واسميتها ( فن العفاريتي) على غرار اسم فنّ الغرافيتي وهو فن الكتابه والرسم علّى الجدران وأسوار المباني إلا ان البعض لدينا قد أساؤوا استخدام هذا الفن وحولوه الى مناظر مؤذية وفيها ٌمن العبارات أشياء لا تليق بنا كمجتمع محافظ ولعلاج مثل هذه الظاهرة السيئة ابتكر الألمان طريقة لجعل مثل هذه الهوايات تمارس بشكل طبيعي حيث تم إعداد بعض اللوحات البيضاء في الساحات العامة وبعض الأماكن ليمارس أصحاب هذه الهواية هواياتهم دون تشويه المباني والطرقات العامة ليعاد بعد ذلك مسحها واستخدامها ٌمن جديد وهنا أوجه دعوة إلى أمانات وبلديات المناطق لمحاولة تطبيق فكرة اللوحات في الحدائق العامة وقرب الأسوار التي يتم العبث بها والقيام بحملات توعوية بالمدارس والمساجد وتوجيه أصحاب هذه الهواية للأماكن التي يمكنّهم فيها ممارسة هوايتهم وبحرية دون تشويه بصري لبعض الأماكن والطرقات كما أنني اقترح أن تتولى إحدى الجهات مسؤلية الإشراف والمتابعة لمثل هذا النشاط ووضع أليه تشجع لممارسي هذه الأنشطة للالتزام بقواعد هذا الفن ولامانع من الاستفادة من بعض اللوحات والجداريات ووضع جوائز تحفيزية لهذه الفئة. فنّ الغرافيتي فن رفيع وفن راقي يستطيق أن يطلق العنان للإبداع والموهبة وينتج أعمالاً تستحق الإشادة والتقدير وقد شاهدنا مثل هذه الأعمال الفنية المميزة على بعض المباني وقد أعطتها مناظر خلابة تسر الناظرين كمأ آنني اقترح أن يتولى مثل هذا العمل احد ممارسي هذه الهواية وجعلها على سبيل المثال جمعية ممارسي فنّ الغرافيتي مثل هذه المواهب تحتاج إلى رعاية واهتمام وألى اماكن تحتضنها وتحولها ٌمن السلبية إلى الإيجابية إعتنوا بفنّ الغرافيتي وحاربوا فنّ العفاريتي .
وصلى اللهُ على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



