الاخبار المحلية

خطبة الجمعة من المسجد الحرام: الحوقلة مفتاح الطمأنينة وأسباب استجابة الدعاء

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي خطبة الجمعة يوم 23 محرم 1447هـ الموافق 18 يوليو 2025م من المسجد الحرام، تحدّث فيها عن فضل الذكر في حياة المسلم، مركّزًا على أثر قول “لا حول ولا قوة إلا بالله” في ترسيخ التوكل على الله واستجلاب الطمأنينة، وكونها من أعظم الأذكار التي حثّ عليها النبي ﷺ.

الذكر نور القلب وراحة النفس

استفتح الشيخ الخطبة ببيان منزلة الذكر في الإسلام، مؤكدًا أنه من أسهل العبادات وأعظمها أجرًا، وهو سبب لطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وتيسير الأمور. كما شدد على أن الذكر حياة للقلوب التي تتقلب بين الابتلاء والنعمة، وهو وسيلة للتزود بالإيمان.

“لا حول ولا قوة إلا بالله” كنز من تحت العرش

تحدّث الشيخ عن فضل هذا الذكر العظيم، المعروف بـ “الحوقلة”، موضحًا أنه يعكس اعتراف العبد بضعفه وحاجته إلى ربه، وأنه لا انتقال من حال إلى حال إلا بعون الله وتوفيقه. وأشار إلى أن النبي ﷺ وصفه بأنه “كنز من كنوز الجنة”، وأوصى به في المواطن كافة.

الحوقلة واستجابة الدعاء

بيّن فضيلته أن هذا الذكر من أسباب إجابة الدعاء، مستشهدًا بحديث نبوي جاء فيه أن من قال “لا إله إلا الله وحده لا شريك له… لا حول ولا قوة إلا بالله”، ثم دعا ربه، استُجيب له، وإن توضأ وصلى قُبلت صلاته. وهذا يدل على ارتباط الذكر بإجابة الدعاء وقبول الطاعات.

أثر الحوقلة في الحياة اليومية

أوضح الشيخ أن قول “لا حول ولا قوة إلا بالله” عند الخروج من المنزل، أو عند مواجهة المواقف الصعبة، يُعد تحصينًا للعبد، وسببًا في تسديده وتوفيقه. كما أنها تقي من الشرور، وتجلب البركة، وتحفّز النفس على الرضا والتسليم بقضاء الله.

دعوة للتربية على الذكر

اختتم الشيخ الخطبة بالدعوة إلى غرس هذه الأذكار في النفوس، وتعويد الأبناء على ترديدها في اليوم والليلة، وجعلها ركنًا من أركان التربية الإيمانية، لما لها من أثر في الثبات، وتزكية النفس، وربط العبد بربه في جميع الأحوال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى