
ألكسندر وانغ.. الفتى العبقري الذي يُشكّل مستقبل الذكاء الاصطناعي
في عمر لم يتجاوز 27 عامًا، بات ألكسندر وانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Scale AI، أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي، وصاحب اليد العليا في إدارة “نفط العصر الجديد”: البيانات.
من MIT إلى قمة وادي السيليكون
ترك وانغ معهد MIT في سن الـ19 ليؤسس Scale AI عام 2016، واضعًا نصب عينيه مهمة واحدة: تسريع تعلم الآلة من خلال بيانات عالية الجودة. واليوم، تُقدّر قيمة شركته بـ29 مليار دولار، بعد شراكة ضخمة مع “ميتا” حصلت الأخيرة بموجبها على حصة 49%.
شريك التقنية… والمخابرات
تتعامل Scale AI مع عمالقة التقنية مثل OpenAI، Microsoft، Google، Amazon، وغيرهم، كما أنها أبرمت عقودًا استراتيجية مع وزارة الدفاع الأميركية، بينها مشروع “Thunderforge” لتحسين تحليلات البيانات الاستخباراتية. هذه العلاقة الوثيقة مع البنتاغون أثارت جدلًا أخلاقيًا حول تسليح الذكاء الاصطناعي.
بوابة التفوق… ومصدر القلق
وانغ أطلق مؤخرًا منصة Scale Evaluation لاختبار النماذج الذكية وتحديد أخطائها، ما وضع شركته في موقع الحكم واللاعب في آنٍ واحد، الأمر الذي أثار مخاوف من تضارب المصالح. فهل يمكن لمن يبيع البيانات أن يكون أيضًا من يقيّم جودة النماذج التي تستخدمها؟
دعم سياسي وتصاعد في النفوذ
بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة، صعد نجم وانغ في الأوساط السياسية، لا سيما بعد شهادته أمام الكونغرس مطالبًا بالحفاظ على الريادة الأميركية في الذكاء الاصطناعي. يحظى بدعم من جهات نافذة مثل Founders Fund ومستشارين أمنيين، ما يجعله رقماً صعباً في معادلة الأمن القومي الأميركي.
الوجه الآخر للثورة
رغم النجاح، تواجه Scale AI انتقادات بشأن ظروف العمل في بعض الدول الفقيرة، ومخاوف من احتكار البيانات وارتفاع كلفة الوصول إليها. كما أن تدفق كمّ هائل من البيانات الحساسة عبر منصاتها يطرح تساؤلات حادة حول الخصوصية والسيادة الرقمية.
ختامًا: هل هو “ستيف جوبز” الذكاء الاصطناعي؟
يصفه البعض بأنه “عنق الزجاجة” في عالم الذكاء الاصطناعي، وآخرون يرونه “ستيف جوبز القادم” في الثورة الرقمية الجديدة. لكن الحقيقة الثابتة هي: ما من نموذج ذكي، ولا قرار تقني، إلا ويمر من تحت أنظار ألكسندر وانغ.



