
الانصار على النفس هو اعظم انتصار
الكاتبه والإعلامية/وفقة ال منصور
تُعدّ الصحة النفسية من أهم مقومات الحياة السعيدة والمتوازنة، فهي لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، بل هي الأساس الذي يُبنى عليه الاستقرار النفسي والاجتماعي والنجاح في مختلف مجالات الحياة.
إنّ الإنسان السليم نفسيًا هو القادر على مواجهة ضغوط الحياة بثقة وهدوء، والتعامل مع مشاعره ومشكلاتِه بطريقة إيجابية تجعله أكثر قدرة على الإنتاج والعطاء.
وفي ظل تسارع الحياة وتزايد التحديات اليومية، أصبح الاهتمام بالصحة النفسية ضرورة لا ترفًا.
فهي التي تمنحنا القوة على التحمّل، والقدرة على التوازن بين العمل والحياة، وبين الطموح والراحة، وبين العطاء والاهتمام بالذات.
إنّ الوعي بالصحة النفسية يبدأ من فهمنا لأنفسنا، وتقبّل مشاعرنا، واحترام احتياجاتنا الداخلية، ثمّ دعم من حولنا بالمساندة والرحمة.
فالكلمة الطيبة، والابتسامة، والاهتمام بالآخرين قد تكون علاجًا خفيًا يبعث الطمأنينة في القلوب.
وفي اليوم العالمي للصحة النفسية، نتذكر أن الاهتمام بالنفس ليس أنانية، بل هو حق إنساني وضرورة للحياة المتزنة.
فلنحرص جميعًا على بناء بيئة مدرسية ومجتمعية داعمة، تُشجع على البوح لا الكتمان، وعلى الفهم لا الحكم، وعلى الرحمة لا النقد.
فالصحة النفسية هي بوابتنا نحو السكينة، والنجاح، والإنسانية الحقيقية
وفي هذا اليوم نتعلم أن طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل شجاعة، وأن دعم الأصدقاء والأسرة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة أي شخص.
فلنحرص جميعًا على أن نكون سبب راحة وسعادة لمن حولنا، وأن نحافظ على طاقتنا النفسية ونتعامل مع أنفسنا بلطف
فلنحرص على أن تكون مدارسنا وبيوتنا بيئة آمنة داعمة، تعزز الاحترام والتفهم، وتشجع على الحديث الإيجابي عن المشاعر دون خجل أو تردد.
الانتصار على النفس هو اعظم انتصار
إن الاهتمام بالصحة النفسية هو استثمار في سعادة الإنسان واستقراره، فالنفس المطمئنة هي سرّ النجاح، والعقل الهادئ هو طريق الإبداع.



