
ذاكرة الخذلان … بقلم الكاتب نواش المعارك
تُمثّل المحافظات رقماً كبيراً ومهماً في منظومة الإدارة المحلية بالمملكة، ويُعول عليها كثيراً في بناء الإنسان والمكان واستثمارهما لصالح الوطن تنميةً وتطوراً ووعياً.
ولذلك حبا الله المملكة بولاة أمر غُرس بهم مخافة الله وحب الوطن والمواطن، ولذا سُخّرت جهودهم – حفظهم الله- ومتعهم بالصحة والعافية في تنمية المواطن والرفع من شأنه في جميع مناحي الحياة الدينيَّة والصحيَّة والاجتماعيَّة والتعليميَّة.
وسخَّرت الدَّوْلة المليارات والميزانيات الضخمة من أجل أن يعيش المواطن في أي منطقة من مناطق ومحافظات الوطن المتسعة الأطراف في رغد من العيش والأمن والأمان.
ومن واقع تلك الأهمية يبرز دور المحافظين في تخطيط وتوجيه السياسات التنموية التي تختص بها كل محافظة، بحيث يُخلق تناغم هرمي الأوجه، يأتي المواطن في أحد وجوهه، والمسؤول الإداري الأول في المحافظة وجهٌ ثاني بالغ الأهمية، وتستكمل الجهات الحكومية الرسمية والقطاع الخاص باقي أوجه هرم التنمية، الذي يرتكز على قاعدته الكبيرة وطن آمن بفضل الله.
وبهذا الإطار نُبارك لسعادة الدكتور / طلال التمياط تعيينه محافظاً لمحافظة القريات، وندعو الله له بالتوفيق والنجاح، ولاشك أن خبراته الطويلة وتأهيله الأكاديمي،
سيُحتم سير سعادتكم والمواطن في القريات جنباً إلى جنب نحو نجاح وتطوير يُشار له بالبنان إن شاء الله.
كما نُبارك للمهندس / جمال البلوي تكليفه رئيساً لبلدية القريات، وتمنياتنا له بالتوفيق والسداد.
ولا يفوتني أن أهمس بأن المواطن في محافظتي لديه ذاكرة أوجعها الخذلان، وأحياناً قد يبدو له مشاهد الواقع تغتالها حقيقة الخيالات، لذا هنالك غصة تلتصق بالذاكرة، لأنه تُرك دون إصغاء، وبات دون تفهم، والتفهم بات دون خدمات.
لا نريد أن نُطيل ونسترسل بالحديث عن نقص الخدمات، فمعرفة ذلك يظهر جلياً بمجرد المقارنة بباقي المحافظات حولنا،
التي ظهر بها أثر التنمية والتطوير.
السؤال المطروح ..
هل هنالك مخرج من الخذلان الذي تراكم حتى أصبح أقرب للنسيان ؟!!
الإجابة المؤكدة ..
فرحنا بكم وكلنا يقين بأن خيوط شمس الاهتمام والعمل، بجهودكم واهتمامكم ومتابعتكم ستعمل على تلاشي ما تبقى من ذاكرة الخذلان.



