الاخبارالصحية

الهدف من التخدير عند الولادة: نتائج أفضل للأم والجنين

أكدت الدكتورة فتاة بنت عارف نبعة، أخصائية أمراض النساء والولادة في مستشفيات الحمادي بالرياض، أن الألم الناتج عن المخاض لا يجب أن يُترك دون تدخل طبي، مشيرة إلى أن تسكين الألم بات جزءًا أساسيًا من رعاية الحامل أثناء الولادة.

وقالت في حوار لـ”ثقافة صحية” إن “الألم هو إحساس بعدم الراحة ناتج عن تنبيه النهايات العصبية، ويحدث أثناء المخاض نتيجة تقلصات الرحم وتوسع عنق الرحم والعجان”، مضيفة أن الوسائل الحديثة في التخدير والتسكين ساعدت على تحسين تجربة الولادة وتقليل معاناة الأمهات دون التأثير السلبي على الجنين.

كيف يتم تسكين الألم أثناء المخاض؟

أوضحت الدكتورة نبعة أن تسكين الألم يتم بعدة طرق، أبرزها:

1. التسكين الدوائي الجهازي (الحقن):


وهو الأسهل والأسرع لكنه قد يؤثر على وعي الأم، ويعبر المشيمة بسرعة، مما قد يؤدي إلى خمول الوليد، ولا يحقق نفس فعالية التخدير النصفي.

2. التسكين الاستنشاقي:


باستخدام خليط من غاز الأزوت والأكسجين عبر قناع، ما يتيح للأم البقاء واعية ومسيطرة على مجرى الهواء دون تأثير على تنفس الجنين.

3. التخدير النصفي (Epidural):


يُستخدم عند توسع عنق الرحم بشكل مناسب (حوالي 4 سم) وتقدم المخاض، ويمكن تطبيقه مبكرًا عند التحريض الاصطناعي.

ما هي الآثار الجانبية للتخدير النصفي؟

تقول الدكتورة نبعة إن التخدير النصفي يُعد إجراءً آمنًا عمومًا، لكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية مثل:

الصداع

الألم الموضعي

انخفاض ضغط الدم
وهي أعراض يمكن التعامل معها بسهولة.

هل تؤثر أدوية التسكين على الجنين؟

أوضحت أن جميع الأدوية تعبر المشيمة لكن بدرجات مختلفة، ويعتمد تأثيرها على كمية الدواء التي تصل إلى الجنين. وأضافت:

> “الهدف من التخدير هو تحقيق أفضل النتائج للأم والجنين معًا”.

ما العوامل التي تزيد وصول الدواء للجنين؟

حدوث اختناق جنيني، ما يزيد من انتقال الدواء.

انخفاض pH دم الجنين، يؤدي إلى “قنص الدواء” واحتباسه في الدورة الدموية للجنين.

ما تأثير الأدوية على الجنين؟

قد تؤدي بعض الأدوية إلى انخفاض في علامة أبغار – وهي تقييم لحالة الوليد بعد الولادة – نتيجة:

انخفاض ضغط الأم (خصوصًا مع التخدير النصفي)

نقص التروية الدموية للرحم ولذلك يُنصح بإعطاء كميات كافية من السوائل الوريدية قبل التخدير.

ما تأثير التخدير على فعالية الرحم؟

أكدت الدكتورة نبعة ضرورة إعطاء الأدوية بطريقة لا تؤثر سلبًا على تقلصات الرحم أو تُبطئ المخاض، مشيرة إلى أهمية عدم استخدام المسكنات في الطور الكامن من المخاض (البداية)، حيث إنها قد تضعف التقلصات وتؤخر الولادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى