
سمو الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة المملكة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين
ألقى سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والسبعين، أكد فيها اعتزاز المملكة بدورها التاريخي كعضو مؤسس في المنظمة الدولية، وحرصها على ترسيخ مبادئ القانون الدولي وتعزيز السلم والأمن العالميين.
وأشار سموه في مستهل الكلمة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في الاستجابة للنداءات الإنسانية، حيث تجاوزت قيمة المساعدات السعودية 141 مليار دولار أمريكي استفادت منها أكثر من 174 دولة حول العالم، بما يجسد إيمانها الراسخ بأهمية دور الأمم المتحدة وتحقيق مقاصدها.
وشدد سمو وزير الخارجية على الموقف الثابت للمملكة تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن التعامل مع هذه القضية خارج إطار القانون الدولي لن يؤدي إلا إلى استمرار العنف وتفاقم المعاناة، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات حاسمة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين. كما أوضح أن المملكة بادرت بالتعاون مع شركائها الدوليين لإطلاق تحالفات ومبادرات تدعم حل الدولتين وإنهاء الاحتلال.
وتناول سموه في كلمته مواقف المملكة تجاه قضايا المنطقة، مؤكدًا حرصها على دعم الاقتصاد اليمني وتخفيف المعاناة الإنسانية، ومساندة استقرار السودان ووحدة أراضيه عبر الحوار، إلى جانب دعم وحدة ليبيا وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب فيها. كما شدد على وقوف المملكة بجانب لبنان ودعم سيادته ومؤسساته.
كما حذر سموه من مخاطر الاستخدامات العسكرية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى وضع أطر دولية لتنظيمها، إضافة إلى التأكيد على الالتزام بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وتعزيز الأمن في البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي ختام كلمته، أكد سمو الأمير فيصل بن فرحان التزام المملكة بمسارها التنموي الطموح في إطار رؤية المملكة 2030، وما تحقق خلالها من خطوات مهمة في تمكين الشباب والمرأة، وخفض البطالة، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح. كما أبرز المبادرات البيئية الرائدة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي تجسد التزام المملكة بالتنمية المستدامة ومكافحة التغير المناخي بما يسهم في حماية النظام المناخي العالمي.






