
معركة بدر الكبرى …. دروس وعبر …. بقلم الدكتور حرب العايش
يمر بناء هذا اليوم ذكرى عظيمة يحتفل بها المسلمون في شتى بقاع المعمورة ذكرى عظيمة لمعركة من اعظم المعارك في التاريخ الإسلامي غيرت نتائجها وما تحقق فيها مجرى تاريخ البشرية للابد
ونحن نعيش ذكرى اول انتصار في التاريخ الإسلامي نستذكر غزوة بدر الخالدة
التي دارت رحها بين المسلمين وكفار قريش
حيث كان معركة فاصلة في حياة المسلمين وتاريخ الإسلام.برمته لتصنع تاريخاً وارثا جديد تنفس فيه المسلمين نسمات النصر الرباني
ففي السابع عشر من رمضان للعام الثاني من الهجره وتحديد في منطقه بدر او بئر بدر الواقعة جنوب غرب المدينة المنوره موقع المعركة
وقع أول صدام حقيقي بين المسلمين والمشركين،
ويعود سبب تلك الغزوة إلى أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم علم أنَّ قافلة تجارية لقريش عائدة من الشام إلى مكة بقيادة أبي سفيان بن حرب؛ فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجمهم هو والصحابة رضوان الله عليهم لقاء ما تركه المسلمين من أموال في مكة وكانت قريش قد استولت عليها بدون وجه حق
قاد جيش المسلمين في هذه المعركة قائد هذه الأمة ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وكان قائد جيش قريش هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي (الملقب بأبو جهل) وهو من أشد المعاديين لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام
لتدور رحي المعركه بنصر الهي في شهر الخير والبركات كأول انتصار للإسلام والمسلمين
كان لهذا الانتصار الكبير العديد من المكاسب الماديه والمعنويه التي حققتها الرساله المحمديه حيث أصبحت شوكة المسلمين قوية، وأصبحوا مرهوبين بين قبائل الجزيرة العربية كافة وتعززت مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، وارتفع نجم الإسلام فيها، ولم يعد المتشككون في الدعوة الجديدة، والمشركون في المدينة يتجرؤون على إظهار كفرهم، وعداوتهم للإسلام كما كان في السابق
كذلك لم تقتصر مكاسب المسلمون علي ذلك فقط بل اكتسبو مهارة عسكرية، وأساليب جديدة في الحرب، وشهرة واسعة داخل الجزيرة العربية، وخارجها. أما قريش، فكانت خسارتها فادحة وكبيره فإضافة إلى أن مقتل أبي جهل بن هشام، وأمية بن خلف كذلك خسارتهم الكبيره أن المدينة لم تعد تهدد تجارتها فقط، بل أصبحت تهدد أيضا سيادتهم ونفوذهم في الحجاز كله. وبذلك تعد غزوة بدر رغم صغر حجمها معركة فاصلة في تاريخ الإسلام، ولذلك سماها الله عز وجل بيوم الفرقان، قال تعالى (ومآ أنزلنا علىٰ عبدنا يوم ٱلفرقان يوم ٱلتقى ٱلجمعان)
ففرق بها سبحانه وتعالي بين الحق والباطل؛ فأعلى فيها كلمة الإيمان على كلمة الباطل، وأظهر دينه، ونصر نبيه وحزبه
لتنطلق بعدها الرسالة المحمديه لتنتشر في جميع اصقاع العالم



