
معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد يؤم المصلين في المسجد الحرام ويقدم خطبة الجمعة
أم معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد المصلين في صلاة الجمعة اليوم في المسجد الحرام، حيث ألقى في خطبته درسًا في أهمية الإيمان ودوره في توجيه العقل، مؤكدًا أن الإيمان هو قائد العقل وحامي العلم، فلا يطغى العقل ولا تؤدي سلبيات العلم إلى اضطراب يضر بالبشرية.
بدأ فضيلته خطبته بالتأكيد على تقوى الله وعبادته، وأوصى المصلين بتطهير قلوبهم وألسنتهم قبل أبدانهم، مؤكداً على أهمية حسن التعامل مع الناس، وضرورة التفكير الجيد في كل موقف قبل اتخاذ أي قرار. كما دعا إلى تقدير إخوانهم وحسن الظن بهم، مؤكدًا على أهمية دفن الأسرار والابتعاد عن الشائعات.
وأوضح فضيلته أن الإيمان والعبادة، بالإضافة إلى عمارة الأرض وإصلاحها، هي أركان متلازمة تساعد المسلم في حياته الدنيوية والآخروية. كما أشار إلى أن العمل الصالح مرتبط بالإيمان، وأن الإيمان يقود الإنسان إلى العلم النافع الذي يسهم في بناء مجتمعه ووطنه. واستشهد فضيلته بقوله تعالى: “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ”، موضحًا أن الإيمان هو الذي يوجه العقل والعلم ليكون لهما أثر إيجابي في حياة البشرية.
كما تناول فضيلته في خطبته الأمم السابقة مثل قوم عاد، وكيف غرهم قوتهم، لكنهم هلكوا بسبب جحودهم وكفرهم برسالة الله، مشيرًا إلى أن القوة الحقيقية تكمن في الإيمان بالله والرجوع إلى وحيه، معتبرًا أن العلوم مهما تطورت لا يمكن أن تقدم حياة سعيدة دون الإيمان.
وفي ختام خطبته، أكد فضيلته على أهمية التوكل على الله، وأوضح أن القوة الحقيقية تأتي من الربط بين الإيمان والأخذ بالأسباب، مشيرًا إلى أن العمران يظل مستمرًا إذا كان الإنسان متمسكًا بالإيمان والعمل الصالح.
واختتمت خطبته بتذكير المصلين بأن التغيير يبدأ من النفس، وأن الصلاح لا يكون إلا بالإيمان الصحيح، الذي يصحح النوايا ويزكي النفوس نحو التميز والتقدم.



