مقالات

الثقافة السعودية: جذورٌ تتحدث ورايةٌ تمتد نحو المستقبل بقلم الكاتبه مريم الشراري

في هذا المقال، أحببت أن أعبّر عن نظرتي الخاصة للثقافة، خصوصاً في وطني المملكة العربية السعودية، لما لها من دور عميق في تشكيل هويتنا وشعورنا بالانتماء.

الثقافة ليست مجرد كلمات نرددها أو مظاهر خارجية نعرضها، بل هي روح تسكن في تفاصيلنا اليومية: في طريقتنا في الكلام، في ضيافتنا، في عاداتنا وتقاليدنا، بل حتى في صمتنا أحياناً. إنها تختبئ في الحكايات القديمة، وفي نبرة الجدّ حين يروي سيرة الأجداد، وفي الأمثال التي تتناقلها الألسن جيلاً بعد جيل.

وطننا، المملكة العربية السعودية، ليس مجرد دولة حديثة فقط، بل هو امتدادٌ لحضارات قديمة وموطنٌ لثقافات متنوّعة. من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، تتعدد اللهجات وتتنوع العادات، لكنها تجتمع كلّها تحت راية واحدة وهوية واحدة. في العُلا، تقف الصخور شاهدة على حضارات مضت، وفي نجد تعيش القهوة والقصيدة جنباً إلى جنب، بينما في الجنوب تظل العرضة رمزاً للفخر والشجاعة.

اليوم، نرى جيلاً جديداً من الشباب السعودي يحمل هذه الثقافة بكل فخر، لكنه أيضاً يطوّرها ويجددها. نرى ذلك في الفنون، في المشاريع الإبداعية، في الفعاليات، وفي الحضور العالمي المتزايد للمواهب السعودية. الثقافة السعودية لم تعد محصورة في الماضي، بل أصبحت صوتاً حاضراً ومؤثراً في الحاضر والمستقبل.

في النهاية، الثقافة هوية تتنفس الذاكرة وليست فقط ما نرثه، بل أيضاً ما نختار أن نحمله ونبنيه. وأنا فخور بانتمائي لهذه الأرض، وبهذه الثقافة التي أراها كنزاً لا يقدّر بثمن، وجزءاً لا يتجزأ من ذاتي

أن تكون سعوديًا، يعني أن تكون ابن حضارةٍ تتكئ على المجد، وتستعد للغد، بثوبٍ من الأصالة، وقلبٍ لا يعرف التردد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى