الاخبار المحلية

ابتكار سعودي بيئي يلفت الأنظار في معرض جنيف الدولي بمشاركة أصغر مخترعة

سطعت موهبة علمية واعدة من المملكة في سماء الابتكار العالمي، بعد أن شاركت الطالبتان تالا أبو زياد وديما العايد من محافظة الأحساء، بابتكارهما البيئي “مستكشف الأمطار الحمضية” في النسخة الخمسين من معرض جنيف الدولي للاختراعات، ممثلتين وزارة التعليم في هذا الحدث الدولي.

وتُعد تالا أبو زياد، البالغة من العمر 11 عامًا، واحدة من أصغر المخترعات المشاركات في المعرض، حيث تدرس في الصف السادس الابتدائي. وعلى الرغم من تعذر حضورها إلى جنيف، تولت زميلتها ديما العايد، من الصف الثالث المتوسط، عرض المشروع أمام لجان التحكيم والزوار، كجزء من فريق عمل مشترك.

انبثقت فكرة الابتكار من شغف تالا بالاستدامة البيئية، بعد درسٍ مدرسي تناول مخاطر الأمطار الحمضية وتأثيرها السلبي على البيئة والنباتات، مما دفعها إلى التساؤل: “لماذا لا نتمكن من رصد هذه الأمطار قبل أن تُحدث ضررًا؟”.

بدعم من أسرتها ومعلمتها، بدأت تالا خطواتها الأولى في نادي “الأردوينو” المدرسي، حيث تعلمت أساسيات البرمجة والتصميم الإلكتروني. وانضمت إليها ديما، التي لعبت دورًا محوريًا في بناء الدائرة الإلكترونية، وبرمجة النظام، وربط الحساسات والمكونات التقنية.

ورغم التحديات التقنية، خاصة فيما يتعلق بتحليل المياه وبرمجة الحساسات بدقة، عملت الطالبتان بتناغم ملحوظ حتى خرج المشروع إلى النور.

ويُعد “مستكشف الأمطار الحمضية” جهازًا ذكيًا مزودًا بحساسات دقيقة، يمكنه رصد هطول الأمطار وقياس درجة الحموضة (pH) بشكل فوري، وتحديد مدى أمانها للاستخدام. كما يعرض النتائج على شاشة رقمية ويخزن المياه بطريقة آلية، دون الحاجة لتدخل بشري، معتمدًا على تقنيات الأردوينو.

وأعربت الطالبتان عن رغبتهما في تطوير الابتكار مستقبلًا، بإضافة مرشحات طبيعية لمعالجة المياه، وربط النظام بتطبيق ذكي لمراقبته عن بُعد، ليغطي مزارع كاملة. وأكدتا أن هذه المشاركة الدولية تمثل بداية لطموحات كبيرة في مجال الابتكار البيئي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى