
( إنما الامم الاخلاق ) بقلم الكاتب عبدالرحمن سلامه الذبياني
من مذكرات الزعيمه الهنديه أنديرا غاندي عندما سألت والدها الزعيم ” جواهر لال نهرو” ماذا يحدث في الحرب رد والدها :ينهار التعليم والاقتصاد
قالت وماذا يحدث بعد إنهيار التعليم والاقتصاد ؟
أجابها والدها: تنهار الأخلاق
قالت وماذا يحدث بعد إنهيار الأخلاق ؟
قال بكل حكمه وما الذي يبقيك في بلد إنهارت أخلاقه . انتهى كلام السيد جواهر لال . ( إنما الامم الاخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا) وفي ديينا الإسلام تحتل مكارم الأخلاق مكانه رفيعة ومن منحه الله سبحانه هذه الصفه فقد ميزه عن غيره وتعتبر الأخلاق إحدى مقومات شخصيه المسلم فهي تزرع في نفس صاحبها الصدق والأمانة وقبل ذلك الحياء الذي هو من صفات الإيمان والأخلاق هئ اللبنه الاساسيه للفلاح والنجاح قال تعالى (قد افلح من زكاها وقد خاب ٌمن دساها)وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق وجمع بينها وبين التقوى حيث قال (اكثر ما يدخل الناس الجنه تقوى الله وحسن الخلق )وهو الموصوف صلوات ربي وسلامه عليه بحسن الخلق حيث وصفه الخالق تبارك وتعالى بقوله (وإنك لعلى خلق عظيم )والحقيقة ان حسن الخلق وتهذيب النفس وتعويدها على التحلي بهذه الصفه الحميدة (وخالق الناس بخلق حسن ) الأخلاق سلوك وتربيه واستطيع أن اقول لا استقامه بدون أخلاق وإلا كيف يستطيع الانسان أن يقضي معظم حاجاته بين الناس الأخلاق هئ التجاره الرابحه في هذه الحياه وآلتي يجب آن يتربى عليها الصغار والكبار أيضًا ويبدوا لي اذا لم تسري الأخلاق في الإنسان مجرى الدم إن صحت العبارة فإن هناك خللًا ما يجب مراجعته والتوقف عنده كثيرًا وكبح جماح النفس وتصحيح المسار ووضع العربه خلف القطار وليس العكس أخيرآ وليس اخرا يجب على الإنسان أن يراجع نفسه دائما وأن يحاسبها في ما تفعل وما تقول وآن تكون تجارته هذه بلغه الأرقام رابحه على الدوام وقد قال المتنبئ
من عاش صفرًا من الاخلاق والادب
يحيى فقيرًا ولو يمشي على الذهب
ما قيمه المرء الا طيب جوهره
لا ما حواه من الاموال والحسب
وقد قيل من تعطر بأخلاقه لن يجف عطرة.
جعلني الله وإياكم ممن تعطر بعطر الأخلاق . هذا ما قطفته لكم من باقتي المحملة بالزهور
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
والله من وراء القصد .



