
الهجانة يعايدون أهالي بادية تبوك بأهازيج الهجيني
في تقليد سنوي يعكس أصالة البادية، احتفل أهالي بادية تبوك بعيد الفطر المبارك وسط أجواء تراثية مميزة، حيث جابت مواكب “الهجانة” أرجاء الصحراء، مرددين أبيات “الهجيني”، ذلك اللون الشعري العريق الذي يروي قصص الفخر والغزل والوفاء.
ويعد هذا الموكب الاحتفالي من أبرز مظاهر العيد في البادية، حيث يزين الهجانة إبلهم ويخرجون في مسيرات تجوب المناطق المختلفة، مقدمين التهاني للأهالي على أنغام الهجيني، في مشهد يعكس التلاحم الاجتماعي وروح البادية الأصيلة.
ويتميز “الهجيني” بإيقاعه المتناغم مع حركة الإبل، وهو لون غنائي ارتبط قديماً برحلات السفر والقوافل، وكان وسيلة للتسلية وتوثيق التجارب اليومية والمواقف التي يمر بها أهل الصحراء. وعلى الرغم من الحداثة والتطور، لا يزال الهجيني يحظى بمكانة بارزة في المناسبات الاحتفالية، حيث يتحول إلى أداء جماعي يشارك فيه الجميع، كباراً وصغاراً.
ويشهد هذا التقليد إقبالاً واسعاً من الزوار ومحبي التراث، الذين يحرصون على توثيق اللحظات الفريدة بعدساتهم، ليبقى هذا الإرث الثقافي شاهداً على استمرارية العادات والتقاليد في بادية تبوك، حيث يلتقي الماضي بالحاضر في لوحة فنية أصيلة.