مقالات

جوهرة الإنسانية وصانعة الحضارة

في اليوم العالمي للمرأة الذي يُصادف الثامن من مارس ، نحتفي بدورها المحوري في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل. فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي نبضه المتجدد وأساس بنائه. فهي من تُربي الأجيال وتصنع المستقبل، لتظل بصمتها حاضرة في كل مراحل البناء والتغيير.

منذ فجر التاريخ، كانت المرأة ركيزة أساسية في البناء والتغيير. فقد كانت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها مثالًا يُحتذى به في الحكمة والدعم والثبات، وكانت السند الأول لرسول الله ﷺ. أما السيدة عائشة رضي الله عنها، فكانت منارة علم وفقهٍ يُرجع إليها كبار الصحابة، ما جعلها رمزًا للعقل والحكمة.

واليوم، تُواصل المرأة تألقها في مختلف المجالات؛ فهي العالمة والطبيبة والقائدة وصانعة القرار. وساهمت المملكة العربية السعودية بشكلٍ بارز في دعم المرأة وتمكينها، ما فتح أمامها آفاقًا جديدة وجعلها شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية ومساهمًا أساسيًا في تحقيق رؤية 2030، بما يُؤكد أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.

ورغم كل هذه الإنجازات، تبقى الأمومة درة تاج المرأة وأعظم أدوارها، فهي المدرسة الأولى التي تغرس القيم وتصنع الرجال. قال النبي ﷺ: “أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك “، تأكيدًا على عظم دورها وتأثيرها في صناعة الأجيال وبناء المجتمعات.

الأمومة ليست مجرد تضحية، بل هي أعظم أدوار المرأة وأعمقها أثرًا في صناعة الأجيال وبناء المجتمعات.

اليوم العالمي للمرأة هو إشادة بدورٍ عظيم لا يتوقف، فالمرأة كانت وستظل عنوانًا للعطاء، ورمزًا للنجاح، وصانعةً للحياة بكل تفاصيلها.

كل عام والمرأة أقوى بعلمها، أعظم بعطائها، وأسمى بمكانتها التي لا يُنافسها عليها أحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى