مقالات

رمضان شهر المنح الربانية للكاتب الإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي

صوم رمضان من أعظم أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنّ صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»،
وثواب الصيام مطلق غير مقيد إذ يعطى الصائم أجره بغير حساب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به».
وفي رواية لمسلم كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،
قال الله عز وجل : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي».
فاختص الله الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال لشرفه عنده ولأنه سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله وأخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، أن في الجنة باباً خاصاً بالصائمين لا يدخل منه غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم :
«إن في الجنة بابا يقال له الريَّان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال : أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد» وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم : «إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب وصفدت الشياطين وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة» وقال صلى الله عليه وسلم : «أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم». و
المقصد الاسمى من الصيام : الإصلاح والتهذيب لا تعذيب النفوس بنحو الجوع والعطش : قوله صلى الله عليه وسلم : «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
وليس معنى هذا الحديث : أن من يقول زوراً ويعمل به ليس له من صيام وإنما القصد منه التنبيه على أن الصيام لا يتقبله الله تعالى بقبول حسن إلا إذا اجتنب صاحبه قول الزور والعمل به.
وشهر رمضان ليس شهر خمول ونوم وكسل، ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل، لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكرم، وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات. وينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وتبعية للآخرين، وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار، وينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام والزيادة في أعمال الخير، وأن يقول الصائم إذا شتم «إني صائم» فلا يسب من سبه ولا يقابل السيئة بمثلها، بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومه ويقبل عمله، وينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح طلبا للأجر والثواب المرتب عليها قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره بتدبر وتفكر ليكون حجة له عند ربه وشفيعا له يوم القيامة، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى» وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده» والصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصِّيامُ والقرآنُ يَشْفَعَانِ للعبدِ، يقولُ الصِّيام: «ربِّ إنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ بِالنَّهارِ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ، ويقولُ القُرْآن: ربِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِالليلِ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ، فيشَفَّعَان وهو سبب لدخول الجنة وأحد أبواب الجنة الثمانية يسمى «باب الريان»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة باباً يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحدٌ غيرهم، فإذا دخل آخرهم أغلق، فلم يدخل منه أحد».

– خلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والَّذي نَفْسُ محمد بيده لخلوفُ فم الصَّائم أطيب عند الله من ريح المسك».

– دعاء الصائم مستجاب: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « ثلاثُ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ: دعوةُ الصائِمِ، ودعوةُ المظلُومِ، ودعوةُ المسافِرِ.


ــ الصيام وسيلةٌ لتحقيق التقوى: قال الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ».
وهو شهر التوبة والمغفرة وتكفير الذنوب والسيئات: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر. وقال صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه.
وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران، وتصفد الشياطين : قال صلى الله عليه وسلم إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين أي أنهم يجعلون في الأصفاد والسلاسل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى