
“فارس الجعيد… قصة إلهام تحتفي بها جمعية ساعد في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة “
تصوير : محمد الحارثي
في يومٍ يفيض بالإنسانية، ويعكس قيمة الشمولية التي يؤمن بها المجتمع، شاركت جمعية ساعد للبحث والإنقاذ في الاحتفال الذي نظمته جمعية الطائف الخيرية لذوي الإعاقة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة. وجاءت الفعالية كمساحة مضيئة لاكتشاف قدرات الأبطال الحقيقيين، وتسليط الضوء على قصص الإرادة التي لا تنكسر.وسط حضورٍ واسع وتفاعل مجتمعي كبير، قدّمت جمعية ساعد نموذجًا مؤثرًا في التقدير والعرفان، حين كرّمت أحد أبنائها المتطوعين، فارس الجعيد، وهو شاب أثبت أن الإعاقة ليست عائقًا أمام الشغف والعطاء، بل دافعًا لصنع أثر يتجاوز التوقعات. حضور فارس الدائم، وتفاعله المستمر، وروحه الإيجابية التي يحملها في كل فعالية، جعلته مصدر إلهام لكل من يعمل معه، ودليلًا حيًا على أن الإنسان هو من يصنع حدوده، وأن الإرادة هي التي ترسم الطريق.
تكريم فارس لم يكن احتفاءً بجهدٍ عابر، بل اعترافًا بقيمة إنسان يرى التطوع رسالة، ويقدّم من خلاله صورة مشرقة عن ذوي الإعاقة كقوة حقيقية في المجتمع، وليس فئة تحتاج فقط للدعم. وقد جاء هذا التكريم ليؤكد أن جمعية ساعد تحتضن جميع أعضائها، وتؤمن بأن العطاء حق للجميع، وفرصة متاحة لكل من يحمل نية الخير.
وإلى جانب فارس، تألقت صورة أخرى لا تقل إشراقًا… الأستاذة حصّة الجعيد، والدته ورفيقة الطريق، والمتطوعة في القسم النسائي في الجمعية. هذا الحضور الأمومي الداعم، والمساندة المعنوية التي تقدمها لابنها، شكّلت ثنائية جميلة تعكس معنى القوة العائلية، ودور الأسرة في تعزيز المشاركة المجتمعية. دعمت ابنها، وساندت الجمعية، وكانت مثالًا يُحتذى في كيف يمكن للمرأة أن تكون سندًا في الخير، وركنًا مهمًا في نجاح العمل التطوعي.
واختتمت جمعية ساعد مشاركتها بالتأكيد على أن قصصًا مثل قصة فارس ووالدته ليست مجرد مواقف، بل رسائل إنسانية عميقة، تُذكّر المجتمع بأن الإلهام يسكن التفاصيل الصغيرة، وبأن العطاء حين يصدر من القلب، يترك أثرًا لا يُنسى .






