مقالات

“نزول الثلج” ..… لوحة طبيعية تبث الحياة في السكون بقلم الإعلامية والكاتبة أمل المعلوي

يعدّ نزول الثلج أحد أكثر الظواهر الطبيعية إثارة وجمالاً، فهو لا يكتفي بتغطية الأرض ببياض ناصع، بل يغيّر ملامح المكان ويمنح الكون حالة من السكون المهيب. ورغم أن الثلج يرتبط بالبرد القارس والصقيع، إلا أنّ له حضورًا شاعريًا يلامس الروح ويوقظ الذكريات.
حين يتساقط الثلج ..
عند بداية التساقط، تتهادى البلورات البيضاء في الهواء ببطء وكأن الزمن يتوقف. تتساقط حبات الثلج متشابكة، خفيفة وناعمة، فيغدو العالم هادئًا بشكل غريب، وتختفي الأصوات تدريجيًا تحت طبقات الثلج المتراكمة. تتبدل الألوان والأشياء، فيصبح كل شيء بلون واحد نقي، تتساوى فيه تفاصيل الأرض والأسطح والأشجار.
الثلج.. رمز للتجدد والنقاء
يرى الكثيرون في الثلج رمزًا لبداية جديدة. فالبياض يعكس النقاء، وكأن الطبيعة تعيد رسم نفسها من جديد. ومع شروق الشمس على الطبقة البيضاء اللامعة، تتلألأ الأضواء، فتتحول حبات الثلج الصغيرة إلى مجوهرات طبيعية مبعثرة فوق الأرض.
حياة رغم البرد
ورغم الصقيع الذي يرافق نزول الثلج، فإن الأرض تستعد خلال هذه الفترة لموسم جديد. يحتفظ الثلج بالرطوبة في تربته، ويعيد توزيع المياه في الربيع عند الذوبان. كما يشكّل مأوى شتويًا لبعض الحيوانات الصغيرة تحت طبقاته العازلة.
الإنسان وذكريات الثلج
ارتبطت هذه الظاهرة بالاحتفالات الشتوية والذكريات الدافئة حول المدفأة. يمارس الناس أنشطة ترفيهية كاللعب بكرات الثلج والتزلّج، فتتحول برودة الشتاء إلى مصدر فرح، وتصبح الشوارع المغطاة بالثلوج مسرحًا لحكايات لا تُنسى.
نزول الثلج ليس مجرد تقلب من تقلبات الطقس، بل حدث يعيش في الذاكرة، يثير في الإنسان مشاعر مختلطة من التأمل والدهشة والحنين. وعندما تغطي الثلوج الأرض، يصبح العالم أكثر هدوءًا وصفاء، وكأن الطبيعة تمنحنا فرصة لنستريح قليلًا وننظر للحياة بعين جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى