مقالات

ظاهرة(العنف المدرسي )داخل أسوار المدارس

تعد ظاهرة العنف المدرسي من الظواهر الهامة والعوامل المؤثرة على المجتمع وعلى الأفراد وتعود أهمية الأمر لما تلعبه المدرسة من دور هام كمؤسسة تربوية وتثقيفية وكنطاق من العلاقات الاجتماعية بين أعضاء المدرسة من طلاب وهيئات تدريسية وهي علاقات تتعدى مباني المدرسة وهياكلها الإدارية إلى نطاق أوسع يمتد ليشمل المجتمع المحلي.
فالمدرسة كمؤسسة تربوية أخذت من الوظائف والأدوار التربوية للأسرة وباقي مؤسسات المجتمع
في هذا المقال الذي يعتبر السلسلة الثانيه من سلسلة من مشكلات تواجه الطالب استهلينها بالسلسلة الاولي بظاهرة (التنمر )
سأتناول قضية العنف المدرسي داخل أسوار المدرسة علماً بأننا وفي مناسبات عديدة وبوسائل مختلفة كنا نحصر قضية العنف المدرسي داخل المدارس كقضية تأتي للمدرسة من خارجها أي من المجتمع المحيط بحيث تتحول المدرسة ساحة للعنف المتولد نتيجة عوامل ثقافية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية تسود المجتمع المحلي وخلال معالحة قضية العنف من هذا المنظور كان الحديث يدور حول التأكيد على ضرورة أن تأخذ المدرسة دورها الهام في معالجة السلوك العنيف داخلها بمجموعة من البرامج التربوية والإدارية والاجتماعية بحيث تتحول المدرسة إلى مؤسسة يسودها الانضباط والاحترام.
وعند الحديث عن المدرسة كمنتج للعلاقات العنيفة داخلها فإننا لا نتحدث بمنظور واحد أو باتجاه واحد بل نتحدث بمنظور شمولي ومتعدد الاتجاهات لأن العنف داخل المدرسة لا يحمل نمطا واحدا بل عدة أنماط فهو يمتد من ذلك السلوك العدواني البسيط للطالب تجاه زميله أو معلمه إلى درجة السلوك الإجرامي والجنائي، كما أنه قد يأخذ الحالة الفردية أو يأخذ شكل الفعل الجماعي وتكوين العصابات والشلل، وقد يوجه الطالب العنف لذاته بحيث يقوم بأي سلوك تدميري لها أو يوجهه للآخرين من أقرانه أو مدرسيه أو حتى المجتمع.
تعتبر المدارس صورة مصغرة من مجتمعاتنا التي نعيش بها، ولهذا تنعكس مشكلاتتا في الحياة وتعتبر سبباً رئيسياً من أسباب العنف المدرسي، ويمكن عرض بعض أسباب العنف المدرسي والتي تلعب دور كبير في وجود المشكلة:
1-الشعور بالظلم والإحباط مجتمعياً مما يخلق حالة من الشعور بالاضطهاد والدونية لدى الطلاب.
2-المجتمعات التي يكثر فيها العنف والقمع كسمة عامة فتشكل حالة مرضية، مما يستلزم دوراً أخلاقياً للعلاج بشكل سريع وطرق فعالة.
3-تدني المستوى الثقافي للأسرة مما ينتج عنه بث أفكار مغلوطة عن الشجاعة بين الأبناء ينتج عنها عنف وتدنٍ أخلاقي.
4-بُعد المدارس والمدرسين عن الرسالة الأخلاقية والواجب الأخلاقي الواقع عليها، مما يخلق حالة من الضياع بين الطلاب فلا يفرقوا بين الصحيح والخطأ بشكل واقعي ومناسب.
5-عدم احتواء طاقات الغضب لدى الطلاب وحب الاكتشاف لديهم وخاصة في سن المراهقة مما يؤدي بالطلاب لمعالجة مشاكلهم بطريقتهم ووفقاً لرؤياهم الخاطئة.
6-عدم الاهتمام داخل الأسرة والمدارس بالجانب النفسي للطلاب ومعالجة الضغوط والمشاكل النفسية التي يواجهوها دون إدراك.
7-عدم إدراك وفهم أن بداخل كل إنسان قوة غضبية لا بد أن توجه بشكل سليم وعقلاني.
العنف يولد العنف وبالتالي ندخل في دائرة مغلقة من العنف والعنف المضاد مما يؤجج مشاعر العنف المدرسي بلا توقف، وهو ما يستلزم دوراً فعالاً لكسر هذا التسلسل من العنف.
8-اكتظاظ المدارس والفصول بأكثر من طاقاتها الاستيعابية مما يخلق حالة من ضيق المساحات الضيقة تولد التوتر النفسي والعنف داخل المدارس من الاحتكاك البدني.
9-التسلط من المدرسين وأولياء الأمور عامل أساسي للعنف المدرسي وخاصة العنف لدى الأطفال ويخلق بيئة خصبة للعنف تنمو كلما كبر الطفل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى