مقالات

حُلم أم كابوس, حقيقة أم خيال, رؤية صادقة أم هو ميزان العدل

كأني أرى بمنامي بعد أن تلقيت الشهادة, ودخلت الى مثواي الأخير بالقبر كحال الدنيا فهي ليست باقية لأحد, ولو بقيت لأحد لكان أشرف الخلق الآن بيننا, رأيت قبري متسع على مرمى البصر صلاتي وصدقي ونواياي الحسنة واعمالي كانت نوراً

لقبري.وعلى النقيض رأيت الظالم داخل جهنم ويصرخ ويصيح لم ينفعه منصبه ومقامه فرأيت الشيخ ورجل الأعمال وأصحاب النفوذ فعلمت حينها أن الدنيا ليست مأمن لأحد وأن عملك هو حائط الصد بينك وبين النار,

رأيت من ظلم العباد وظلمني خالداً في النار, رأيت أصحاب المناصب لم ينفعهم مناصبهم, رأيت من كان يصلي بالناس فتعجبت وعلمت حينها أن الله قد ستره بالدنيا ولكنه لم يتعظ, رأيت من ظلم أخاه وأكل حقه يخرج من بطنه ناراً ولم ينفعه حينها مال يغني عما كسب وأكل من حقوق أخيه, رأيت الشيخ الذي كان بثوب واعظ ويعلم الله ما كان في قلبه وبالأخير هو في النار خالداً فيها,

رأيت وعلمت أن الدنيا عند الله لا تساوي جناح بعوضة, رأيت الخبثاء يصرخون وأصحاب القلوب القاسية بالنار.

اعلم يا أخي ان الدنيا دار فناء وأن الأنسان مهما بلغ من العمر لم ولن يأخذ معه الا عمله فيا اكلي الحقوق ويا من ظلمت هذا وذاك ان الله اسمه العدل وهناك ميزان ليس بأي ميزان, ميزان الله سبحانه وتعالى وهو العادل. وبالأخير ” الي الله المشتكي وعند الله تجتمع الخصوم “وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى