مقالات

الإعلام الرياضي شريك في المشروع الرياضي السعودي …… للكاتب والإعلامي عبدالقادر بن سليمان مكي

يعد الإعلام الرياضي أحد أهم مجالات الإعلام المؤثرة في المجال الرياضي وخاصة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في العالم قادرة على جمع الجمهور بمختلف أطيافه وأعراقه وثقافاته وإتجاهاته والتأثير فيهم بكلمة تكتب في الصحافة أو تسمع من راديو أو تشاهد من تلفاز كلمة تزيد التعصب الذي يصل لحد العنف وأخرى تجمع محبي الرياضة على قلب وطن واحد ،
‎وهو شريك أساسي في المشروع الرياضي لبناء مجتمع رياضي قوي ومتماسك وللإعلام الرياضي إقتصاد مستقل بذاته بلغ في عام 2023 نحو 40 مليون دولار ومن المتوقع أن يصل بحلول عام 2032 إلى مليار و500 مليون دولار. 
‎والتحديات التي تواجهه هي تغير المشهد الإعلامي والمنافسة الشديدة والمصداقية والثقة والتكنولوجيا وحقوق البث والتنوع والشمولية والضغط الجماهيري والإعلامي والأخلاقيات المهنية. 
‎ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون بمثابة كنز للرياضيين خاصة في الألعاب الفردية لكنها قد تكون أحيانًا بمثابة نقمة عليهم لأنها تجعلهم تحت الأنظار خارج الرياضة طوال الوقت وهذه المنصات أحدثت نقلة للإعلام الرياضي من الناحية المعلوماتية بما تضمه من قطاع عريض من الجمهور يقترب من 5 مليار مشاهد حول العالم ومن المستحيل السيطرة على وسائل التواصل الإجتماعي وأي 5 أو 6 أشخاص يستطيعون الثاثير في الرأي العام ويمكن وضع بعض القواعد مثل ألا نكون فوضويين ولدينا استراتيجية واضحة وأن يكون متصدرو المشهد مسؤولين وألا نكون متحيزين إلا للمعلومة مع الحرص على عدم تأجيج المشاعر لأن مواقع التواصل الاجتماعي بطبيعتها غاضبة متقلبة وللتذكير تلقي العديد من اللاعبين في إنجلترا والعالم تهديدات بسبب الغضب الجماهيري. 
‎ولابد من التعرف على الجيل الجديد ومتطلباته والمحتوى الذي ينتظره فالإعلام الرياضي التقليدي ان يلبي تلك المطالب منها إيقاف السماح للمتعصبين من الإعلام بتحليل المباريات في الأستوديوهات التحليلية وقصر التحليل على المدربين والأكاديميين واللاعبين السابقين مع السماح للشباب المحللين الذين لم يمارسوا كرة القدم بالحصول على الرخص التدريبية من اتحاد اللعبة قبل الظهور في التحليل والتحدث في القضايا الرياضية وكذلك ضرورة حصول لاعبي الكرة السابقين على دراسات ودورات تدريبية تحت إشراف الجهات الإعلامية المختصة قبل الاتجاه لتقديم البرامج ومن ثم يمكن محاسبتهم عند الخروج على القواعد المهنية الإعلامية مثل جاري لينكر نجم المنتخب الإنجليزي السابق وأحد أشهر مقدمي البرامج الرياضية في المملكة المتحدة بدأ متدربًا كمراسل ثم حصل على الدراسات التدريبية في بي بي سي التي أهلته لممارسة العمل الإعلامي. 
‎ فمنذ عام 2015 تغيرت قواعد اللعبة وتحولت وسائل التواصل الإلكتروني إلى منافس وكسرت الحائط بين الإعلام والجمهور بفضل ما يميزها عن الإعلام التقليدي من قدرة الجمهور على التفاعل اللحظي والرد على مقدم المحتوى والتعبير عن الرأي إلى الحد الذي أصبح الشخص العادي يرى أنه يستطيع التحدث مثله مثل الصحفي الذي يقرأ له أو الإعلامي الذي يشاهده وتوقع أن يحدث تطور أكبر ونقلة حقيقية خلال الـ10 سنوات القادمة ويصبح الجمهور فيها جزءاً من اللعبة بدلاً من التعليق عليها فقط
‎والمعلومات والبيانات هي الكنز والنفط الجديد بشرط استخدامها بشكل صحيح وأنه برغم بعض السلبيات مثل المعلومات المضللة والمحتوى الرديء فاللعبة تغيرت للأفضل من حيث المحتوى التفاعلي مع الجمهور والقدرة على قياس الرأي العام من خلال “الإعلام الرياضي”، والقدرة على التدخل من خلالها بسرعة لتغيير بوصلة الرأي العام والمسؤولية تقع على ممتهني الإعلام الرياضي لتوعية الجمهور في التمييز بين المحتوى الجيد والرديء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى