
الحنين الي ماضي لن يعود
اللعب في الحارة حتي التعب حكايات امنا الغوله المسلسل البدوي بعد المغرب بقالة العم عزوز مراحل الدارسة أصدقاء المدرسة القناة الاولي والثانية السهرات العائلية
هذه بعض من الصور المتخيلة عن الماضي الذي نَحِن إليه فكل ما هو ماض جميل، لكل من يتذكر أحداثا ممتعة حصلت فيه، وأحيانا يتعدى إلى تمني العودة الى ذلك الزمن والعيش فيه
فالمريض يحلم بصحة سليمة، والمسافر يحن لمسقط راسة والعيش وسط الأهل الذين يشتاق إليهم، وكثيرا منا يحلمون برؤية أحباء رحلوا عن هذه الدنيا
ولكن لماذا كل هذا الحنين؟
ولماذا نرقص فرحا عندما نتجول في أحداث الماضي وحكايته؟
لماذا نشعر في دواخلنا بلذة ونشؤه سرعان ما تتلاشي لنصتدم بواقعنا
لماذا نتمسك بهذا الحنين لنعود اليه في كل لحظه
لاادري مالذي يدفعنا الي التعلق بالماضي الجميل احياناً والمؤلم للبعض منا
لماذا اتفقنا جميعا للحنين للماضي بجمال نفوس البشر الطيبة البساطه النقى
هل هو الحنين لصفات ام أشخاص ام عادات ام نمط معيشي وحياتي ذهب بلا رجعة
لماذا يستمر هذا الحنين حتي مع الجيل الجديد الذي لم يتجاوز ال 20 ربيعا
لماذا نعود الي تلك الصور العالقة بذاكرتنا بما تحمله من تفاصيل الطفولة والأصدقاء والجيران وأهل الحي ومدارسنا العتيقة وأساتذتنا الأجلاء الذين ما تزال صدى أصواتهم قابعة في آذان معظمنا، فبالرغم من جدية وصرامة وقساوة بعضهم (كمعلم الرياضيات )والعصى الغليظه الملفوفه بقطعة من لاصق ملون (شطرطون )الذي يحملها بعضهم الا أنهم كانوا يمنحوننا شعور الأبوة الصادقة، وحس المسؤولية كانوا يحملون رسائل وأمانات لجيل كامل يحن لتلك الأيام وذكراها الخالدة
لماذا نعم لماذا نشعر بالراحة وابتسامة تعلو احيانا علي ثغورنا عند تتذكر الزمن الجميل واحيانا نشعر بغصه تتغير معها ملامحنا عند تذكر واسترجاع مواقف مؤلمة
هل كنا نعيش في زمن الطيبة والبساطه والدف والشعور بالأمان والتلاحم الأسري
والوجوه الطيبة الجميلة بلا مساحيق ملونه بلا زيف او غش او خداع كما هو حاضرنا
ااااه أتعبني التفكير كثيراً في هذا الموضوع الشائك
فهناك تسألات قد تمتد الي مالا نهاية تجعلنا حبيسين ماضي لن يعود
ولكنني سابدد بعض من تساؤلاتي واترك الباقية للقراء لتفسير ذلك بطريقته واسلوبه
ففي حكم دراستي للصحة النفسية ترا بعض النظريات الحديثة في الصحة النفسية ان هذه الظاهرة تسمي (نوستولجيا )
أي الحنين للماضي بكل مكتسباته وهذه الظاهرة كان ينظر لها على أنها مرض نفسي قد تعيق الإنسان عن التقدم خطوات الي الامام بينما هي في حقيقة الأمر كما تعلمنا في الصحة النفسية أنها وسيلة تكيفية واستراحة من ضغوطات ومشكلات الحياة الحاضره فهي وسيلة دفاعية يوظفها الشخص للهروب لتحسين مزاجه وتزداد في حالات الشعور بالملل والوحدة فيهرب الشخص من واقعه الي ماضي جميل ذهب بلا رجعة



