مقالات

ليلة السابع عشر من يناير بقلم الكاتبه البندري عبد الرحمن الزهراني

في ليلة السابع عشر من يناير بينما كنتُ ابكي تحت سماءٍ مثلجه ، ساقكَ القدر لي لتحميني تلك الليلة من وحشةِ البرد الشبِم ، قُدر لك أن تكون الشمعة التي خلقت في روحي بصِيص الأمل ، وتلونت به دُنياي

قد أحدثْت مني يا معشوقي شخصاً لم أتعرفه ، شخصاً مختلفاً تماماً عني

كم كنت ملهُوفاً لسماع صوتك ، إشباع نهمي بقبلاتك ، والشعور بأطراف أصابعك تُبعثر خصلات شعري بينما تأخذني أفكاري بعيداً وأنا اتنَسم عطرك ، ملاكي الطاهر ..

أقضي معضم يومي نائماً لساعات ، وحين فُتنت بك وفاق حبي لك حبي لسريري سمحتُ للأرق أن يكون رفيق لياليّ وأيامي

مهووس !

مهووس بتِلك العيون الحاده .. كم تأملت في سوادها الحالِك وتهت ؟
أتأمل وجهك بهيامٍ غارقاً في تفاصيلك الضئيلة

أراقب هاتفي طيلة الوقت وترتسم ابتسامتي الخرقاء حين تصلني رسالةٌ منك

انتظر التاسع عشر من فبراير لتقديم هديتي الصغيرة المصنوعة بيداي ، ومشاعر حبي الصادق الوافِر الوَفير

لم انسى كتابة الرسالة ، وباقة وردة التوليب المُحببة لديك

أنا متعلق ومُتيم بك بشكل سيءٍ وأنت تعلمُ هذا ..

عند اكمالِنا المئة يوم سوياً قلت بنفسك أنك تحملُ الكثير من المشاعر لي ..

أنا أحبك وأنتَ كذلك ..
إذاً لِما؟

لما تركتني أعاني لعدة أشهر من تجاهلك لي؟ هل قلت لك شيئاً اغضبك؟ هل تسببت في ازعاجك رُبما؟

أخبرني لا تبقى صامتاً ..
لم أستطع التوقف عن مراقبتك طِيلة تِلك الفترة

كنت أقوم بإيذاء نفسي .. لم أجد من اشكي له غيابك عني ويتمي ..

إنه التاسع عشر من فبراير مجدداً .. ولم تَعد
لكن ارسلت رسالة تهنئةٍ لك كُنت قد كتبتها منذ بدأ العام الجديد لشدة حماسي ، لم تحوي على عتَب ولوم

جعلتها مليئةً بمشاعري ككل مره

تناسيت تماماً الفراغ الذي نقشتهُ في أعماقي ، وأنيني كُل ليلةٍ على فقدك
ايامي كانت بائسةً ، وحدتي جعلتني يائساً من العيش
شعرت بالتِيه بدونك .. بوصلتي

مُحاط بعائلتي واصدقائي .. لكن لم أرى بشراً سِواك أنت
تخليت عن الجميع مكتفياً بوجودك أنت

“يقتلني أن أقول هذا ولكن على الرغم من أنني كنت أتجاهلك.. إلا أنني أفتقد تلك الليالي”

كنت سعيداً حين قُلت هذا ، شعرت بالأمل يدبُ في روحي مجدداً
ومثل الأحمق تماماً ، تجاهلتُ كل ما حدث سابقاً وعدنا كما كنا

اتتذكر في ذات اليوم عندما قُلت أنك لا تمانع عودتنا كأصدقاء بما انني شخصٌ يستطيع اضحاكك؟

كان مؤلماً..
لكن لم أهتم ، اريد أن نعود كما كنا فقط..

والآن قد كررت فعلتك اللئيمة وغدوت تتجاهلني
اما أنا فلن أكرر ما فعلت..

أذهب ، لن أهتم
لن أتوسل لك او استعطفك لتعود
احترق ، لن اكترث

كنتُ قد أدركت حينها أنك لست بملاكٍ طاهر كما نعتك ، ما أنت إلا خنّاس سهك

كل مشاعر الحب التي كانت في قلبي لك قُلبت لبغضٍ شديد

أكرهك بشكل لا يُمكن لك أن تتصوره

أكرهك بعدد كل دمعةٍ انهمرت بسببك
أكرهك بعدد كل جرحٍ عاطفي تسببت به
أكرهك بعدد كل ليلة لم أتمكن من النوم فيها بسببك
أكرهك بعدد كل ندبة على جسمي رُسمت لأجلك
أكرهك بعدد الأغاني التي استمعنا إليها سوياً

لقد مر501 يوماً على اليوم المشؤوم الذي عرفتك فيه ، أكره حتى الصدفةَ اللعينة التي جمعتنا يومها

اتمنى لو كنت أنا لا زلتُ ذلك الشخص الذي أعرفه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى