الاخبار المحلية

نظام المعاملات المدنية سيسهم في توحيد الاجتهاد القضائي وسرعة الفصل في المنازعات*

أكد المحامي السعودي محمد الكمال أن أثر نظام المعاملات المدنية على المنظومة العدليّة في المملكة العربية السعودية قد جاء مقنّنًا لعلاقات الأفراد ببن بعضهم البعض في المجالات المدنيّة، مما يسهم في توحيد الإجتهاد القضائي وسرعة الفصل في المنازعات.

وقال الكمال:” إن النظام جاء مراعيًا لأسس ومرتكزات عديدة ومن أهمها؛ حماية الملكية، واستقرار العقود وحجيتها، وتحديد مصادر الحقوق والإلتزامات وآثارها، ووضوح المراكز القانونية، لتستقر الحقوق المالية وتتنظم الحركة الإقتصادية، ليؤدي الإلتزام بأحكام وضوابط هذا النظام إلى تقليص مجالات النزاعات المدنية بين الأفراد، والحدّ من تدفّق الدعاوى إلى مجالس القضاء.

وأضاف :” إن النظام يسري بأثر رجعي على جميع الوقائع السابقة واللاحقة للعمل به، واعتمادًا على قاعدة لا استنثاء إلّا بنص، فقد استثنى المنظم من ذلك الأصل حالتين وردت في الفقرة الخامسة من المرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ 1444/11/29هـ ،

بقوله : “تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به، وذلك باستثناء ما يأتي:

1 – إذا وُجد نص نظامي أو مبدأ قضائي يتعلق بالواقعة بما يخالف أحكام هذا النظام وتمسك به أحد الأطراف.

2 – إذا كان الحكم يتعلق بمدة لمرور الزمن المانع من سماع الدعوى بدأ سريانها قبل العمل بهذا النظام”.ونركز في هذا المقال على الاستنثاء الثاني الذي نص عليه المنظّم ،

وهي الوقائع المتعلّقة بمرور الزمن المانع من سماع الدعوى “التقادم” فإن احتساب المدد الزمنية لا يبدأ إلّا من تاريخ دخول النظام حيز النفاذ .

منوهاً بما حمله النظام من إستثنائات جاءت مراعايةً لمصلحة الأفراد المخاطبين تحقيقًا لمبادئ العدالة وحفظًا لحقوقهم، وترسيخًا لمفهوم المساواة القانونية على جميع الأفراد،

فلا يمكن الحكم بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن إلّا بعد التحقّق من أن احتساب المدة بدءًا من تاريخ دخول النظام حيز النفاذ.

ولبيان ذلك ضرب المحامي محمد الكمال مثالاً بالتوضيح بأن المادة الثالثة والأربعون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية قد نصت على أن المدة المانعة من سماع الدعوى هي ثلاث سنوات من تاريخ علم المتضرّر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه،

فإن احتساب الثلاث سنوات المحدّدة في النظام تبدأ من تاريخ العلم بالضرر بعد تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنية، فإن كان المتضرّر عالمًا بوقوع الضرر المسؤول عنه قبل العمل بالنظام بثلاث سنوات فلا يعتبر أنه بلغ الزمن المانع لسماع الدعوى؛ لأن المدد المعتبرة هي المحسوبة من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنية،

مبيناً في ختام حديثه أنه وبمثل هذا الاستثناء يتجلّى وضوح النظام ودقّته، و مساهمته في جودة الأحكام، وزيادة موثوقية المستفيدين من الخدمات العدلية في ظل الضمانات التي تكفل نزاهة وكفاءة أداء الأجهزة العدلية، وشفافية الإجراءات وآليات الرقابة على الأحكام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى