
جدة للجميع.. «ابتسامة من نور» تجمع الإنسانية والعطاء في شنغريلا جدة
مبادرة مجتمعية في محطتها الثالثة تحتفي بأصحاب متلازمة داون وتعزز ثقافة الدمج والتطوع
في أجواء استثنائية امتزجت فيها مشاعر الفرح برسائل الإنسانية، احتضن فندق شنغريلا جدة يومي 28 و29 أكتوبر 2026 فعاليات المحطة الثالثة من مبادرة «جدة للجميع.. ابتسامة من نور»، التي نظمتها جمعية حياتنا الترفيهية لذوي الإعاقة، في فعالية مجتمعية حملت أبعادًا إنسانية وتوعوية وترفيهية وثقافية واجتماعية، احتفاءً بأصحاب متلازمة داون، وتسليطًا للضوء على قدراتهم ومواهبهم وحقهم في المشاركة والاندماج في المجتمع.
وجاءت المبادرة انطلاقًا من رسالة إنسانية تؤكد أن المجتمع الشامل هو الذي يحتضن جميع أفراده، ويمنحهم الفرص المتكافئة لإبراز إمكاناتهم، بعيدًا عن أي حواجز أو تصنيفات، وترسخ مفهوم أن الاختلاف لا يلغي التميز، بل يضيف للمجتمع تنوعًا وجمالًا.
وشهدت الفعالية حضورًا ومشاركة مجتمعية لافتة، وسط أجواء تفاعلية اتسمت بالمحبة والبهجة، حيث عكست المبادرة أهمية الأنشطة الترفيهية والثقافية والاجتماعية في تعزيز التواصل الإنساني، ونشر الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مشاركتهم في مختلف مناحي الحياة.
الشباب المتطوعون.. عطاء يصنع الفرق
ومن أبرز المشاهد التي تستحق الإشادة، الحضور المميز للشباب المتطوعين من منسوبي جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية (KSAU-HS)، من منسوبي الحرس الوطني، الذين قدموا نموذجًا مشرّفًا في العمل التطوعي، من خلال مشاركتهم وجهودهم التنظيمية والإنسانية.
وقد كان لعطائهم وتعاونهم وروح الفريق الواحد أثر واضح في إضفاء أجواء إيجابية على الفعالية، مؤكدين أن التطوع ليس مجرد مشاركة عابرة، بل رسالة وطنية وإنسانية تعكس وعي الشباب وإحساسهم بالمسؤولية المجتمعية.
ومن صحيفة أخباركم، نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، ومنسوبي الحرس الوطني، وإلى جميع الشباب المتطوعين المشاركين، على ما قدموه من جهود مميزة وعطاء يستحق الثناء.
فكل الشكر لشباب الوطن الذين جعلوا من وقتهم وجهدهم مساحة للعطاء، ومن حضورهم بصمة إنسانية تبقى في الذاكرة.
رسالة إنسانية تتجاوز حدود الفعالية
إن مبادرة «جدة للجميع.. ابتسامة من نور» تمثل صورة مشرقة للتكامل المجتمعي، وتؤكد أهمية استمرار المبادرات التي تفتح أبواب المشاركة أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل على تعزيز الوعي بحقوقهم وقدراتهم، وترسيخ ثقافة الاحترام والاحتواء.
كما تعكس هذه المبادرات الدور المهم الذي تؤديه الجمعيات والمؤسسات والفرق التطوعية في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وتكافلًا، مجتمع لا يكتفي بالتعاطف،
جدة للجميع.. لأن لكل إنسان نورًا يستحق أن يراه العالم.
التغطية الصحفية: وفاء السليما ني .









