الاخبار المحلية

غرفتا جازان وأبها ترسمان آفاق التكامل السياحي وتفتحان أبوابًا أوسع للاستثمار في الجنوب

في مناطق عسير وجازان تتسع آفاق السياحة لتتجاوز جمال المكان إلى فرص التنمية والاستثمار، وتغدو الشراكة بين المناطق مدخلًا لتعظيم الاستفادة من الموارد، وبناء وجهات سياحية متكاملة تستند إلى تنوع المقومات وتكامل التجارب.

وفي هذا الإطار، بحثت اللجنتان السياحيتان بغرفتي جازان وأبها، خلال لقاء عُقد بمقر غرفة جازان، سبل تعزيز التعاون المشترك، وتطوير المبادرات السياحية، وتنسيق الجهود للاستفادة من المقومات الطبيعية والتراثية والفرص الاستثمارية، بما يسهم في تنمية القطاع السياحي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز إسهامه في الاقتصاد المحلي.

وكان في استقبال وفد غرفة أبها نائب رئيس غرفة جازان سعيد بن نصار، وأمين عام الغرفة الدكتور ماجد الجوهري، ورئيس اللجنة السياحية أنور حكمي، بحضور عدد من أعضاء اللجنة والجهاز التنفيذي للغرفة، فيما ترأس وفد غرفة أبها عضو مجلس إدارتها ورئيس اللجنة القطاعية للسياحة الدكتور عبدالله معدي، بمشاركة عدد من أعضاء اللجنة.

واستعرض اللقاء عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، شملت تعزيز التكامل بين اللجان السياحية بالغرف التجارية، وتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير البرامج والمبادرات المشتركة، ورفع مستوى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ بما يدعم تنويع المنتجات السياحية، ويرتقي بجودة الخدمات، ويوسع مجالات الاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالقطاع.

وناقش الجانبان مقترح تشكيل اتحاد لغرف الجنوب، بما يعزز العمل المشترك ويوحد الجهود في المجالات السياحية، إلى جانب الترتيب لعقد الاجتماع الأول للقطاع السياحي، في خطوة تستهدف إيجاد مسارات أكثر فاعلية للتنسيق المؤسسي، وتطوير المبادرات القادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية السياحية.

وخلص اللقاء إلى عدد من التوصيات، تضمنت عقد اجتماعات تنسيقية نصف سنوية، وتنظيم لقاء سنوي تستضيفه إحدى مناطق الجنوب بالتناوب، وإعداد جدول مشترك للفعاليات السياحية، إلى جانب دراسة مقترح إنشاء اتحاد للمرشدين السياحيين؛ بما يسهم في تنسيق البرامج، وتطوير الخدمات، وتعزيز التكامل بين مختلف الأنشطة السياحية.

وتكتسب هذه التوجهات أهميتها من تنوع المقومات التي تتمتع بها مناطق الجنوب؛ إذ تقدم جازان بما تحتضنه من سواحل وجزر وموروث ثقافي وزراعي، وأبها بما تتميز به من طبيعة جبلية ومناخ وتجارب سياحية متنوعة، نماذج متكاملة لمنتج سياحي تتعدد روافده وتتسع فرص تطويره. ويتيح هذا التنوع مجالًا لبناء برامج سياحية مترابطة، تطيل مدة إقامة الزائر، وتدعم الإنفاق السياحي، وتفتح آفاقًا أوسع أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الاستثمارية.

فالسياحة، في مفهومها الاقتصادي الحديث، ليست مجرد استقبال للزوار أو التعريف بالمواقع، بل منظومة متكاملة تتداخل فيها جودة الخدمات مع كفاءة الإدارة، وتتصل فيها جاذبية المكان بقدرة الاستثمار على تحويل مقوماته إلى قيمة مضافة وفرص عمل مستدامة. ومن هنا، تبرز أهمية الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى التخطيط المشترك، ومن استثمار الموارد بصورة منفردة إلى تعظيم عائدها من خلال التكامل بين المناطق.

ويأتي اللقاء امتدادًا للجهود الرامية إلى تطوير القطاع السياحي وتعزيز الشراكات بين الغرف التجارية في مناطق الجنوب، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني، ورفع مساهمة السياحة فيه، وتحفيز الاستثمار، وتطوير وجهات سياحية قادرة على المنافسة والاستدامة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى