التعليم

مرشدات دار الحنان بجدة… رائدات الحركة الكشفية للفتيات في المملكة العربية السعودية

اولاً:عندما نقلب صفحات تاريخ تعليم الفتاة السعودية، يبرز اسم مدارس دار الحنان بمدينة جدة بوصفه أحد المعالم التربوية الرائدة التي تجاوز دورها التعليم الأكاديمي إلى بناء الشخصية وتنمية القيادة وروح المبادرة وخدمة المجتمع.

ومن أبرز التجارب التي احتضنتها المدرسة نشاط الزهرات والمرشدات، الذي أصبح علامة مميزة في تاريخ الكشافة النسائية السعودية، وأسهم في إعداد فتيات حملن قيم العمل التطوعي والانضباط والمسؤولية إلى حياتهن العملية والاجتماعية.
ولم تكن مرشدات دار الحنان مجرد طالبات يرتدين الزي الكشفي ويشاركن في الرحلات، بل كن جزءًا من تجربة تربوية مبكرة فتحت أمام الفتاة السعودية آفاقًا جديدة للمشاركة والقيادة والتواصل مع نظيراتها في العالم.

ثانيًا: تأسيس فرقة المرشدات عام 1967 م
تذكر الوثائق المنشورة في كتاب دار الحنان، الذي أعدته رانية سليمان سلامة، أن فرقة المرشدات بالمدرسة تأسست عام 1967م.
وكان وراء هذه التجربة دور بارز للسيدة سيسيل رشدي، التي نقلت إلى طالبات دار الحنان خبرتها السابقة في الحركة الكشفية منذ دراستها في القاهرة.

وقد رأت سيسيل رشدي في النشاط الإرشادي وسيلة لتأهيل الفتاة لمواجهة ظروف الحياة، مستفيدة من تجربتها الشخصية في تعلم الإسعافات الأولية والخدمة العامة.

ثالثًا: حياة الزهرات والمرشدات داخل المدرسة
وكانت الزهرات والمرشدات يشاركن في تنظيم المناسبات المدرسية والأسواق الخيرية، وتقديم المساعدات المادية والمعنوية، مما عزز لديهن مفهوم الخدمة التطوعية.
وتذكر القائدة السابقة سهير عبدالعزيز أن برامج المرشدات كانت تهدف إلى إعداد المواطنة الصالحة، وتنمية قدراتها الدينية والبدنية والأخلاقية والاجتماعية.

وقد تركت هذه التجربة أثرًا امتد إلى ما بعد التخرج، إذ استحضرت خريجات المدرسة تدريباتهن الكشفية عند التفكير في مبادرات مجتمعية لمواجهة الطوارئ وخدمة الآخرين

رابعًا: مرشدات دار الحنان يمثلن المملكة في المملكة 🇲🇦 لمغربية عام 1978م
يُعد عام 1978م من أبرز المحطات في تاريخ مرشدات دار الحنان، عندما شاركت مجموعة منهن في المخيم العربي السابع للمرشدات بالمملكة المغربية
وتذكر الوثائق أن السيدة سيسيل رشدي تولت قيادة المشاركة، بمساعدة عدد من القائدات، بينهن فائزة كيال ونورة القضيبي وليلى رحيم الدين.

ومن الأسماء التي وردت في شهادتها: بوران خميس، وغادة الحوطي، وميساء خلاف، وهناء حجازي، وهويدا حلبي.
ولم تتوقف المشاركات الخارجية عند المغرب؛ فقد تحدثت مها فتيحي أيضًا عن رحلات إلى الكويت وسويسرا، تضمنت أنشطة رياضية وثقافية وتسلق الجبال والتعرف على تجارب المرشدات في بلدان أخرى.
وكانت هذه المشاركات فرصة مهمة لتعريف الفتيات السعوديات بالحركة الإرشادية العربية والعالمية، وتنمية ثقتهن بأنفسهن وقدرتهن على تمثيل وطنهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى