مقالات

لحمة لا تنفصم وراية لا تنكسر: ملحمة الوفاء والدعاء في ظلال القيادة الحكيمة

صحيفة أخباركم الإعلامية – بقلم الكاتب: عبدالله بنجابي

إن قوة هذا الوطن العظيم تكمن أولاً وقبل كل شيء في وحدته وتماسكه، وفي قلوب أبنائه الأوفياء التي تلهج بالدعاء في كل آن وحين أن تظل رايته خفاقة بالعز والكرامة والسؤدد. هذا التلاحم المتين والارتباط الوجداني بين الشعب وتراب وطنه ليس مجرد عاطفة مجردة أو شعور يولد في المناسبات، بل هو عقيدة راسخة في الأفئدة، والصخرة الصلبة التي تكسرت عليها كل أوهام المتربصين، ومصدر الهيبة الذي صان المملكة العربية السعودية عبر تاريخها المجيد وجعلها منارة شامخة في قلب العالم.

حين تتأمل سر هذا الاستقرار الممتد عبر العقود، تدرك أن معادلة البناء والأمن لا تقوم على المقومات المادية وحدها، بل تقوم على روح الجماعة، وثقافة الولاء التي رضعها الأبناء جيلاً بعد جيل. إن مشهد التكاتف الشعبي في هذا الوطن يتجاوز المفاهيم التقليدية للمواطنة؛ فهو عهد متبادل بين كل مواطن وأرضه، وروح واحدة تسري من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، تذوب فيها الفوارق وتبقى مصلحة الوطن وسيادته وكرامة علمه هي الغاية الأسمى. هذا التماسك هو الدرع الحصين والجدار الذي لا يلين، حيث يقف المجتمع صفاً واحداً متكاتفاً، يعمل بجد لبناء مستقبله، ويحمي بوعيه كل منجز تحقق على هذه الأرض الطاهرة.

ولا تكتمل صورة هذا البنيان المرصوص إلا باستحضار العيون الساهرة والأرواح التي ترخص فداءً لحماه. فأبطالنا وجنودنا البواسل المرابطون على الحدود، ورجال أمننا في كل ميدان، ليسوا مجرد دروع أمنية وعسكرية؛ بل هم رمز حي لذاك التلاحم والوفاء، يسطرون أروع ملاحم البطولة والتضحية، محاطين بدعوات ملايين المواطنين في كل صلاة وخلوة بأن يسدد الله رميهم، ويحفظهم بعينه التي لا تنام، ويكتب لهم النصر والتمكين. إنهم الامتداد الطبيعي لضمير أمة لا تقبل المساس بأمنها واستقرارها، ولا تساوم على ذرة من ترابها.

وتصديقاً لتلك الحقيقة الراسخة، فإن هذا الالتفاف الشعبي العظيم وهذا التماسك المتجذر لم يكن ليثمر هذا الأمن الوارف والنماء المتسارع لولا توفيق الله عز وجل، ثم وجود قيادة حكيمة مخلصة تضع كرامة الوطن ورفاهية المواطن وحفظ الدين والمقدسات على رأس أولوياتها.

ومن هنا، يقف الشعب وقفة إجلال وعرفان، متوجهاً بأسمى آيات الشكر والامتنان لمقام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله، على ما يبذلونه من جهود جبارة ورؤية طموحة ترتقي بالوطن إلى أعلى مراتب المجد والتأثير، وعلى الرعاية الفائقة لتأمين الحدود وحماية المكتسبات. إننا نجدد العهد بأن نظل الصف المتماسك، والدعاء الموصول، والساعد الباني، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يديم على بلادنا عزها ورخاءها، وأن يرد كيد كل من أراد بها سوءاً إلى نحره، وأن يبقى وطننا آمناً، مطمئناً، وشامخاً بعناية الرحمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى