مقالات

طريق المعظم .. سرعة تحتاج إلى مراجعة ومخاطر تحتاج إلى معالجة …. بقلم الكاتب عبدالله محمد هويمل العطوي

يعد طريق المعظم الرابط بين تبوك والعلا من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية وكثافة متزايدة من المركبات وقد شهد على مدى سنوات حوادث مؤلمة حصدت أرواحًا وأوقعت إصابات وخسائر مؤلمة الأمر الذي يجعل معالجة مكامن الخطورة فيه مسؤولية لا تحتمل التأجيل مما يستدعي أن تتناسب أنظمة السرعة وتصميم الطريق مع طبيعة الحركة المرورية ومستوى السلامة على امتداده
ومن أبرز الملاحظات التي تستحق مراجعة الجهة المختصة تفاوت السرعة المحددة على الطريق إذ تبلغ في الجزء التابع لمنطقة تبوك 90 كم/ساعة بينما ترتفع في الجزء التابع لمحافظة العلا إلى 110 كم/ساعة رغم أن الطريق واحد ويمثل امتدادًا متصلًا بين المنطقتين واللافت أن هناك شوارعاً وطرقًا داخل مدينة تبوك نفسها تُحدد السرعة فيها بأكثر من السرعة المقررة على طريق المعظم الأمر الذي يطرح تساؤلًا مشروعًا حول مدى ملاءمة تحديد السرعة بـ90 كم/ساعة لهذا الطريق الحيوي مما يستدعي إعادة دراسة السرعة من الجهة المختصة والنظر في رفعها إلى 110 كم/ساعة أسوةً بالجزء التابع لمحافظة العلا متى ما كانت معايير السلامة والتصميم الهندسي تسمح بذلك كما أن الطريق يحتاج إلى معالجة بعض المنعطفات الخطرة وإعادة تقويمها هندسيًا بما يضمن وضوح الرؤية وسلامة المركبات خصوصًا مع الكثافة المرورية التي يشهدها الطريق
إن المطالبة هنا ليست برفع السرعة لمجرد رفعها وإنما بـتوحيد المعايير وتحقيق العدالة بين أجزاء الطريق وربط السرعة المحددة بالواقع الهندسي والمروري ومن هنا فإن المطلوب من الجهة المختصة إعادة دراسة السرعة المحددة على الطريق ومراجعة مواقع كاميرات الرصد ومعالجة المنعطفات الخطرة هندسيًا ووضع معايير موحدة تتناسب مع طبيعة الطريق وكثافة الحركة المرورية وذلك من أجل طريق أكثر أمانًا وحوادث أقل وأرواح تُصان وما دام بالإمكان معالجة أسباب الخطورة ورفع مستوى السلامة فإن المبادرة اليوم خير من انتظار حادث جديد يُضاف إلى قائمة الحوادث والضحايا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى