
جامعة جازان تحتفي باليوم الوطني السعودي بحضور القيادة الأكاديمية والطلبة
في مساءٍ كان للوطن فيه حضورٌ لا يشبه الحضور، وللذاكرة فيه صوتٌ يستعيد صفحات المجد، احتفت جامعة جازان باليوم الوطني السعودي، في أجواء وطنية حافلة، احتضنها مسرح كلية الفنون والعلوم الإنسانية، بحضور عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة.
وكانت البداية كلمةً لرئيس جامعة جازان الأستاذ الدكتور محمد بن حسن أبوراسين، رفع خلالها، باسمه ونيابةً عن منسوبي الجامعة ومنسوباتها، أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه، بهذه المناسبة الوطنية الغالية.
واستعاد رئيس الجامعة في كلمته صفحاتٍ من مسيرة وطنٍ لم يكن توحيده نهاية الحكاية، بل كان أول سطرٍ في سفرٍ طويل من البناء والعطاء؛ مسيرة أرسى دعائمها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، حين وحّد أطراف البلاد، وجمع شتات القلوب تحت راية واحدة، وأقام للأمن والاستقرار بنيانًا امتدت ظلاله إلى حاضر المملكة ومستقبلها.
وأشار أبوراسين إلى ما تعيشه المملكة اليوم من نهضة شاملة ومكانة راسخة إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا اعتزاز جامعة جازان بدورها في هذه المسيرة، من خلال إعداد الكفاءات الوطنية، ودعم البحث والابتكار، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ثم جاءت فقرات الحفل لتروي، كلٌّ بطريقتها، شيئًا من قصة الوطن؛ فعرضٌ مرئي استعاد مسيرة جامعة جازان وإسهاماتها في خدمة الوطن، فيما منح «العزف الحي» الذي قدمه الطالب أمير شبيلي للمساء نغمةً أخرى من نغمات الفرح والانتماء، أعقبها صوت الشعر في قصيدة وطنية بعنوان «موكب الأمجاد» ألقاها الدكتور موسى مباركي.
وفي ختام الاحتفال، صدحت أصوات طلبة الجامعة باللوحات الغنائية الوطنية، فكان المسرح كأنه قلبٌ واحدٌ ينبض بحب الوطن، وتجاوب الحضور مع تلك المشاهد التي جمعت بين العلم والفن والكلمة والموسيقى.
واختُتمت المناسبة بالصور التذكارية التي جمعت رئيس الجامعة بالطلبة والقائمين على الحفل، في مشهدٍ لم يكن مجرد ختامٍ لمناسبة وطنية، بل صورةً صادقةً لمعنى الوفاء حين يتحول الوطن من كلمةٍ تُقال إلى شعورٍ يسكن القلب، ومن ذكرى تُستعاد إلى عهدٍ يتجدد مع كل جيل.
وهكذا قالت جامعة جازان، في يوم الوطن، إن الأوطان لا تُبنى بالحجارة وحدها، وإنما تُبنى بالإنسان والعلم والوعي، وبقلوبٍ تعرف أن للوطن في أعناق أبنائه دينًا لا يُقضى، وأن رايته التي ارتفعت بالأمس على يد المؤسس، تستحق أن تظل عاليةً في سماء الغد بسواعد أبنائه وبناته








