
حين تعود الحكاية إلى أهلها أسرة السبيعي تستعيد ذاكرة المكان في بيت السبيعي التراثي بعنيزة القصيم
في زيارة حملت بين تفاصيلها أكثر من مجرد جولة في موقع تراثي زارت أسرة السبيعي بيت السبيعي التراثي بمحافظة عنيزة في مشهد التقت فيه صلة العائلة بالمكان والتاريخ بالحاضر والذاكرة بالحكاية
وشكلت الزيارة فرصة للتعرف على ما يحتضنه البيت من أنشطة وبرامج ثقافية وفنية وما يشهده من حضور متجدد يعيد توظيف المكان التراثي ليكون مساحة حية للثقافة والفنون والتواصل المجتمعي
وتظهر الصور أجواء الزيارة داخل أروقة البيت وسط تفاصيل العمارة النجدية التقليدية التي تحافظ على ملامحها من الجدران الطينية والزخارف الجصية والأبواب الخشبية فيما جمعت الزيارة أفراد الأسرة في أجواء عائلية تستحضر قيمة المكان وارتباطه بأهله
ويشهد قصر السبيعي التراثي في عنيزة حراكاً ثقافياً وفنياً متواصلاً إذ احتضن خلال عام 2026 فعاليات وورشاً في الحرف التقليدية والفنون البصرية ضمن برامج ((الإقامة الفنية)) بإشراف فرع هيئة التراث بمنطقة القصيم بهدف نقل المعرفة وتعزيز الهوية الثقافية
كما استضاف القصر مبادرات وبرامج مجتمعية وثقافية أخرى في توجه يسعى إلى تفعيل البيوت التراثية وتحويلها إلى وجهات حية للثقافة والفنون والحرف وليس مجرد مواقع تاريخية تزار وهو ما ظهر في مبادرات شبابية وفنية أقيمت فيه خلال العام الجاري
وتأتي زيارة أسرة السبيعي لتضيف مشهداً إنسانياً إلى حكاية البيت فالمكان حين يلتقي بأهله لا يستعيد ماضيه فحسب بل يكتب فصلاً جديداً من ذاكرته
وفي بيت بقيت جدرانه شاهدة على الزمن جاءت الزيارة لتقول إن التراث الحقيقي لا يعيش في الطين والخشب وحدهما وإنما يستمر حين يجد من يعرف قيمته ويحكي قصته ويحمله من جيل إلى جيل
عنيزة حيث لا تزال بعض البيوت تحفظ أسماء أهلها وبعض الحكايات تعرف طريق العودة






