مقالات

عادات الأمس وهوية اليوم

صحيفة أخباركم الإعلامية – بقلم الكاتب : خالد القرشي

في يوم الوطن، نستحضر وطنًا تشكّلت هويته عبر تاريخ طويل من العادات والتقاليد، وتوحّد تحت راية المملكة العربية السعودية بقيادة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه.

جاءت الشريعة الإسلامية إلى مجتمع له عاداته وتقاليده، فلم تهدمها جميعًا، ولم تقبلها جميعًا، وإنما أبقت النافع منها، وهذّبت ما يحتاج إلى إصلاح، وألغت ما يضر بالإنسان والمجتمع.

ومن هذه الزاوية، يصبح اليوم الوطني السعودي أكثر من مجرد ذكرى تاريخية؛ فهو مناسبة للاعتزاز بتاريخ هذه الأرض، وبما تحمله من قيم أصيلة، والتأكيد على أن الهوية الوطنية الحية ليست ماضيًا محفوظًا فحسب، بل تراث يُصان، وحاضر يُبنى، ومستقبل يُبدع.

إن المحافظة على التراث لا تعني الجمود، كما أن التطور لا يعني القطيعة مع الماضي؛ بل إن المجتمع الواعي هو الذي يحفظ تراثه، ثم يحوّل موروثه إلى قوة تدفعه نحو المستقبل.

وفي اليوم الوطني السعودي، تبقى أجمل صورة للوفاء للتاريخ أن نحفظ من تراثنا ما يبني الإنسان، ونطوّر من حاضرنا ما يخدم الوطن، ونصنع من الاثنين مستقبلًا يليق بمكانة هذه الأرض وتاريخها العريق.

حفظ الله بلادنا المملكة العربية السعودية، وأدام عليها وحدتها وأمنها وازدهارها، وجعل تاريخها العريق مصدر إلهام لأجيالها القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى