مقالات

المملكة في يومها الوطني الـ 96: تسعة عقود من المجد.. وصياغة متجددة لمستقبل العالم

صحيفة أخباركم – بقلم الكاتب : ماجد عبدالله دغريري

في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا تحتفل المملكة العربية السعودية بمجرد تاريخ عابر في رزنامة الأيام، بل تحتفي بملحمة إنسانية وسياسية فريدة، صاغ فصولها الأولى الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- تحت راية التوحيد، لتنطلق منها مسيرة وطن لم يعرف يوماً مستحيلاً. اليوم، وبحلول العيد الوطني السادس والتسعين، تقف المئوية السعودية على أعتاب الاكتمال، وهي أكثر شباباً، وأشد قوة، وأعمق أثراً في الخارطة الدولية

إن القيمة الحقيقية لليوم الوطني تتجسد في هذا الربط العبقري بين أصالة الجذور وطموح السحاب. فالدولة التي انطلقت من قلب الصحراء بملامح تنموية بسيطة، تحولت عبر العقود -بفضل حكمة قادتها الملوك الميامين وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- إلى ركيزة أساسية للاستقرار السياسي والاقتصادي العالمي. هو يوم نستذكر فيه كيف تحولت التحديات الجغرافية والسياسية إلى فرص لبناء دولة مؤسسات راسخة، تحمي المقدسات، وتصون الجوار، وتمد يد الخير للعالم أجمع

يأتي اليوم الوطني هذا العام والمملكة تجني الثمار الناضجة لـ “رؤية السعودية 2030″، الرؤية التي لم تكن مجرد خطة اقتصادية، بل كانت إعادة صياغة شاملة للهوية التنموية السعودية بقيادة وعزيمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء

اليوم، يتحدث العالم بإعجاب عن مدن المستقبل كـ “نيوم” و”ذا لاين”، وعن التحول الرقمي الذي جعل المملكة نموذجاً عالمياً، وعن القفزات الكبرى في تمكين المرأة، ودعم قطاعات السياحة، والثقافة، والترفيه، والاستثمار غير النفطي. لم تعد المملكة دولة تعتمد على مورد واحد، بل أصبحت عاصمة للفرص، ومغناطيساً للمبتكرين والمستثمرين من شتى أنحاء الأرض.

على الصعيد الدولي، رسخت المملكة مكانتها كلاعب لا غنى عنه في قيادة الاقتصاد العالمي عبر منظومة “مجموعة العشرين”، وصوت حكيم في حل النزاعات الإقليمية والدولية. ولم يقتصر دورها على السياسة والاقتصاد، بل قادت لواء حماية كوكب الأرض عبر مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، لتثبت أن طموحها يتجاوز حدود الجغرافيا المحلية لخدمة الإنسانية جمعاء.

إن أبهى صور الاحتفال بهذا اليوم تتجلى في إنسان هذا الوطن. فالمواطن السعودي -الذي راهن عليه ولي العهد ووصف همته بـ “جبل طويق”- أثبت للعالم أنه المحرك الأساسي لكل هذا النجاح. نرى الشباب السعودي اليوم يتربع على منصات التتويج في المحافل العلمية، والرياضية، والثقافية الدولية، متسلحاً بهويته الأصيلة، ومنفتحاً على علوم العصر بكفاءة واقتدار

في اليوم الوطني الـ 96، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة، ونرفع هاماتنا فخراً بوطن يحتضن التاريخ ويصنع المستقبل. هو يوم لتجديد الهمة، ومواصلة العمل، لتبقى راية التوحيد “الخضراء” خفاقة في أعالي المجد

كل عام والمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً وأرضاً، بألف خير وأمن وأمان.. ودام عزك يا وطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى